رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أوراق
حيواتهم

تخوفاً من طول أمد مسلسل وباء كورونا العالمى، والذى طالت حلقاته السخيفة، ربما يكون التدافع لشراء السلع الغذائية وتخزينها فى دول بعينها له ما يبرره، إنما يحدث شيء كهذا فى بلادنا فهو أمر شديد الغرابة! خاصة حينما يكون شهر رمضان على الأبواب، والذى تدبر فيه الدول الإسلامية إحتياجاتها من السلع قبل حلوله بأشهر، وفى مصر تحديداً لم يتوقف الأمر عند حدود وفرة السلع الغذائية، بل تخطاه بتدبير المواد المطهرة بكميات هائلة قبل أن تشتد أزمة اختفائها، وفى ذلك يكمن الفرق بين عقول تفكر وبين غيرها من العقول الخاملة. أما لو أجمعنا فى بعد آخر، على إسهام فيروس كورونا، الممل، فى إطفاء أنوار الحروب الأهلية والقبلية وحقن الدماء بمواقع ملتهبة، إلّا أنه فى المقابل، يجب الاعتراف بأن أرواحاً ليست قليلة حول العالم لا تزال تستوجب الشمول فى حق المعرفة، وهم فئة، الصم والبكم، لإدراك مايدور حولهم فى الكون ولو عن طريق لغة الإشارة بنشرات الأخبار، وبرامج التوعية الصحية حتى وإن كانت فقرات إعلانية. وأولئك الآدميون ليسوا وحدهم فى أمس الحاجة للرعاية فى ظل الظروف الصحية الطارئة، بل تتساوى معهم من أجل حقهم فى الحياة، فئة المشردين من سكان الشوارع، المتناثرين على الأرصفة حول العالم، وبالمثل ينبغى تأمين أرواح فاقدى الأهلية ومن هم على شاكلتهم، لحقهم فى الحياة. هذه تذكرة بأن أرواح تلك الفئات من البشر، ستبقى أمانة أوجبها الله على عباده فى الديانات، وهى من حدوده التى بينها ما أمر به تعالى، وما نهى عنه. أمّا غير المؤمنين بالديانات السماوية، فليتهم يتحلون بدافع الإنسانية، الذى يستوجب رعاية تلك الفئات بمواطنهم حفاظاً على حيواتهم.


لمزيد من مقالات ياسر مهران

رابط دائم: