رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلام والسلام
تراجيديا كورونا .. الموت من غير وداع

مازال العالم يصارع فيروس كورونا المستجد بعد نحو 3 أشهر من بدء المعركة، آملا فى إيقاف نزيف الخسائر البشرية والمادية المتصاعد خاصة فى العالم المتقدم، الذى يترنح تحت وطأة ضربات الكورونا رغم امتلاكه كل وسائل التقدم والرفاهة؛ ولكن فيروس كورونا ـ الذى وصفه البعض بالضعيف ـ كشف زيف وهشاشة هذا النظام العالمى الذى يتسابق لامتلاك أسلحة الدمار الشامل كعنوان للقوة والردع ؛ ليأتى سلاح كورونا الضعيف الذى لا يرى بالعين المجردة ليفتك بعشرات الآلاف ويصيب مئات الآلاف دون أن تفلح أسلحة الدمار الشامل فى إيقاف خطورته وزحفه إلى كل دول العالم تقريبا، مما يطرح التساؤل الذى غاب طويلا عن قادة العالم وساسته؛ وهو ما فائدة التقدم العلمى المذهل ما لم يكن لخدمة الإنسان ووقايته صحيا وحمايته اجتماعيا وبناءه إنسانيا؟؛ بل كشف كورونا عن الوجه القبيح لكثير من سكان المعمورة؛ من السعار والتكالب بين مواطنى مختلف الدول على اكتناز وتخزين السلع الغذائية بكميات هائلة خاصة المقتدرين والأغنياء لتأمين حياتهم؛ ولا عزاء للفقراء والمعوزين وهم الأكثرية، بل نفس المشهد حدث بين الدول من الانكفاء على الذات والاستغراق فى وطأة الكوارث الوطنية؛ ليخط كورونا أبشع تراجيديا عرفتها الإنسانية ما بين رحيل أحباء دون جنازات أو نظرة وداع؛ وما بين حرق الجثث باعتبارها نفايات خطرة فى أسوأ مصير؛ وتفريق أفراد الأسرة الواحدة عن بعضهم قسرا مهما أستبد الحنين؛ والتوجس ممن حولك وأمامك وخلفك؛ فشبح الموت يطاردك والخوف يحاصرك فى كل المعمورة؛ وهو شعور مميت حتى دون كورونا؛ فهل يفيق عالم ما بعد كورونا؟


لمزيد من مقالات مريد صبحى

رابط دائم: