رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
إلا مياه النيل

هناك سؤال يجب أن نبحث له عن إجابة بكل الوضوح والصراحة هل خدعتنا أثيوبيا وذهبت بنا إلى هذه النتائج الغامضة والمواقف الغريبة وهل كان حُسن النوايا من مصر فى كل مراحل المفاوضات سبباً فى الوصول إلى هذه الدرجة من التعنت من الجانب الأثيوبى لقد كشف وزير الرى المصرى محمد عبدالعاطى أن أثيوبيا تتصور أن مياه النيل الأزرق من حقها وأنها لن تسمح بمرور حصة مصر من المياه إن هذا الكلام يؤكد أننا أمام خدعة كبيرة، وكان ينبغى أن تدرك أثيوبيا من البداية أن حصة مصر من المياه ليست قابلة للتفاوض مع أى طرف من الأطراف، كان ينبغى أن تدرك أثيوبيا أن مائة مليون مصرى ترتبط حياتهم بنهر النيل منذ آلاف السنين و أن قضية المياه قضية حياة أو موت.. لا أعتقد أن أثيوبيا استوعبت هذه الرسالة من البداية ربما استغلت ما حدث فى 2011 فى مصر وحالة الفوضى التى اجتاحت الشارع المصرى ولكن الموقف الآن لا يحتمل خدعة أخرى خاصة أن الجانب الأثيوبى ربما يتصور أن هناك قضية أخرى ربما تشغل الدولة المصرية بعض الوقت وهى الوباء العالمى الذى اجتاح العالم كله، إن الكورونا ليست أزمة مصرية ولكنها كارثة دولية شملت حتى الآن أكثر من 177 دولة وأنها لا تعنى أن مصر بكل مؤسساتها لا تشغلها قضية مياه النيل، إن نهر النيل يعيش فى وجدان كل مصري..لقد قامت مصر بجولات كثيرة فى كل بلاد العالم قام بها سامح شكرى وزير الخارجية وسلم رسائل واضحة من الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى عدد كبير من رؤساء الدول فى إفريقيا وأوروبا والدول العربية وفى تقديرى أن المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود وأن على مصر أن تتجه إلى مسارات أخرى من خلال المؤسسات الدولية وعلاقاتها التاريخية مع الدول الكبرى خاصة أمريكا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبى وسوف يكون موقف الدول العربية الشقيقة من أهم مصادر القوة فى موقف مصر.. لا يوجد مواطن مصرى يقبل مواقف أثيوبيا تجاه مصر فى هذه القضية خاصة أن الأحداث يمكن أن يكون لها مسار آخر..

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: