رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قانون لتنظيم مهنة الخدمات الاستشارية

فى مقالى اليوم أستكمل ما نشرته فى مقالين سابقين فى نفس المكان بـ «الأهرام» العريقة, عن المهام الوطنية التى يجب أن يهتم بها مجلس نواب مصر، قبل أن تنتهى دورته البرلمانية, واليوم أستكمل اقتراحاتى بمشروع بقانون له من الأهمية للوطن ما يوازى أهمية مقترحاتى السابقة مثل مشروعات بقوانين لتحرير العلاقة بين المالك والمستأجر (فى مصر)، ومشروع بقانون للإدارة المحلية, ومشروع بقانون للإفصاح والشفافية فى المعلومات, ومشروع بقانون للشركات الموحد، واليوم يأتى حديثى عن أهمية إصدار قانون موحد للخدمات الاستشارية وما ينبغى إدراجه فى هذا القانون الذى يضمن للأمة حقوقها بين المهنيين، ويضمن حقوق الآخر مع المجتمع، هو التزام يجب على الأمة أن تتولى رعايته. نحلم بقانون للاستشارات الهندسية ينظم العلاقة بين الدولة والمهندس الاستشارى والمكتب، لأن تصنيف هذه المكاتب وفقًا للمعايير الدولية هو الأساس لتقديم المساعدة الفنية والخدمات المتخصصة للجهاز الإدارى الحكومى والقطاعين العام والخاص فى المجالات المتخصصة المطلوبة.

نحلم بقانون يقيد ممارسة مهنة الاستشارات لأولئك الذين يتم تسجيلهم فى سجل النقابة المهنية والاتحاد المهنى الذى يتبع الهيئة العامة للاستثمار المعنية بجميع الخدمات الاقتصادية فى البلاد وعلى أن يكون الاستشارى حاملا للجنسية المصرية، ويقيم فى الوطن، ولديه كامل الأهلية المدنية، ويتمتع بسمعة طيبة.

يُلزم القانون الاستشارى بالتسجيل فى بيوت الخبرة لجدول الاستشارات المصرية، بإحدى النقابات المهنية، بالتسجيل فى جداول الاستشاريين كواحد من مؤسسى هذه الاستشارات. أيضا أن يكون قائما بدوام كامل باستثناء الجامعة والنشاط العلمي. إن تخصصات دار الاستشارات فى مجال الممارسة مرتبطة بتخصصات الأعضاء المؤسسين والخبراء والاستشاريين الذين يشاركون فيها.

قانون يحظر على الشركات الاستشارية الأجنبية ممارسة أعمالها فى مصر باستثناء المشاركة مع مكتب أو أكثر من المكاتب الاستشارية المصرية أو المكاتب المسجلة فى الجدول الاستشارى وأن يتقدم الجانب المصرى بطلب تسجيل الشريك الأجنبي، وليس العكس!!

يحظر القانون على المكاتب الاستشارية المصرية وشركات الخبرة من المشاركة فى واحد أو أكثر من المكاتب الاستشارية الأجنبية باستثناء الحالات التالية: الافتقار إلى الخبرة الوطنية، والحاجة إلى دمج الخبرة المحلية مع الخبرة الدولية، أو إذا كانت الاتفاقات الرسمية للدولة تتطلب مشاركة الجانب الأجنبي، وفى جميع الحالات، سيتم العقد مع الجانب المصرى بشكل فردى أو مع كليهما كجانبين متضامنين، لأن المشاركة الفنية والمهنية للجانب المصرى لن تقل عن 51%. يحد القانون من معاملة أنظمة الدولة ووحدات القطاع العام التى تتطلب المشورة أو الدراسة أو الخدمات الاستشارية من خارج الجهات الحكومية المختصة إلى الخبراء والاستشاريين وبيوت الخدمات الاستشارية الوطنية المدرجة فى جداول وزارة الاستثمار التى أحلم بأن تكون المشرف على هذا القانون. قانون يشدد على إسناد الخدمات الاستشارية من خلال دعوة عامة يتم الإعلان عنها بشفافية لتوفير مستندات التأهيل للمكاتب ودور الخبرة وتقديم عروض تقديمية للقيام بهذه الأعمال، شريطة أن تخضع هذه الدعوة لمبادئ الدعاية والمساواة والمجانية والمنافسة فى مظروفين مغلقين، أحدهما يتضمن العرض الفنى والآخر المالي. . نحلم بقانون لا ينص على أن أدنى سعر هو المعيار الذى تعتمد عليه الدولة أو وكالاتها حيث إن الأشخاص الأقل تأهيلا يمكنهم فى كثير من الأحيان المضى قدما ويتأخر الأكثر قدرة وجودة والأكثر خبرة، ويرجع ذلك إلى ظلم اللجنة المسئولة عن فتح ودراسة الأظرف الفنية والمقيمين لها. لذلك. نحلم بقانون الخدمات الاستشارية للبلد الذى يلزم أعضاء البيوت الاستشارية ذات الخبرة والمستشارين بأن يكون لديهم مبادئ الشرف والنزاهة فى سلوكهم المهنى والشخصى وعدم الذهاب إلى الإعلان والتحفيز بطريقة تنتهك أخلاقيات المهنة، أو اللجوء إلى أى وسطاء لممارسة المهنة الاستشارية. يلتزم الاستشارى أيضًا بمعاملة زملائه بما هو مطلوب بموجب قواعد اللياقة وتقاليد المهنة وتجنب كل منافسة غير قانونية ويجب ألا يعمل فى وقت واحد لطرفين أو أكثر من الأطراف ذات المصالح المتضاربة. نحلم بقانون يحتوى على إجراءات تأديبية صارمة من أجل النهوض بهذه المهنة ذات التاريخ المحترم فى مصر. نظرًا لأننا أول دولة تحترم البناء والبناءين والعلوم والعلماء والقانون والمحامين والدين والأئمة والطب والأطباء والأدب والكتاب. لدينا مثال جيد فى تاريخنا.

نحن نطالب بأن يخرج هذا القانون إلى النور لاستكمال التطوير من خلال إضافة قيمة إلى الخبرات المتراكمة للمهنيين فى مصر فى جميع جوانب الحياة.


لمزيد من مقالات ◀ دحماد عبد الله حماد

رابط دائم: