رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سيدة البيت الأبيض.. حلم مع إيقاف التنفيذ

رحاب جودة خليفة
هيلارى كلينتون

بعدما أعلنت السيناتور إليزابيث وارين انتهاء حملتها الرئاسية بعد أداء مثبط في الانتخابات التمهيدية، لم يعد هناك سوى امرأة واحدة فقط وهى تولسي جابار عضوة مجلس النواب عن هاواي لتنافس على الترشح لمنصب الرئاسة في الولايات المتحدة، والتي ليس لديها أي فرصة للفوز. ومن هنا، لم تكشف النتائج المتوالية عن تراجع حظوظ السيدات في معركة الانتخابات الرئاسية الأمريكية فحسب، وإنما عدم استعداد أكبر ديمقراطية في العالم لاستقبال سيدة في البيت الأبيض.

في عام 2007 ، عندما قالت المرشحة الرئاسية ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون «أنا هنا وسأفوز» ، بثت الأمل لدى نساء العالم بأن امرأة يمكن أن تقود أكبر قوة في العالم. وفي أعقاب ترشيح كلينتون عام 2016 حققت إنجازا ليس له مثيل، وربما لن يكون ، بأن تصبح أول سيدة يجمع على انتخابها الحزب الديمقراطي لتكون الممثل الأوحد أمام منافسها الجمهوري.

وبعد خسارتها أمام دونالد ترامب ، ترشح بعد ذلك عدد لا يحصى من النساء في المناصب العامة. لذا ، كان أمرا واعدا أن نرى 6نساء ديمقراطيات يتقدمن للتنافس على الرئاسة هذه المرة. ليس هناك شك في أن التحيز الجنسي لعب دورا في الوصول إلى هذه النقطة، لكن التأثيرات الاجتماعية أسوأ وأضل سبيلا. فكما هو الحال غالبا ، فإن المرشحات يتمتعن بمزايا جعلتهن مؤهلات بشكل كبير للوصول إلى المراحل التي بلغنها. فسيناتور نيويورك كيرستن جيليبراند اختارت اتباع نهج ناعم من خلال ارتداء الفساتين على عكس العديد من المرشحات لكنها تناولت قضايا ركزت بشكل علني على النساء أكثر من تلك التي ركزت عليها منافساتها. وسيناتور كاليفورنيا كاميلا هاريس كانت أضعف من أن تصمد في المعارك التمهيدية.

بالنسبة لوارين فيبدو أنها جاءت كإثبات النظرية القائلة بأنه كلما بدت السيدة قوية كلما ازداد النفور منها، والتي رصدتها دراسة لجامعة هارفارد عام 2010ونشرتها صحيفة واشنطن بوست مؤخرا. ليس الأمر أن الناخبين لا يرون أن المرأة قادرة على القيام بعمل الرئيس، بل إنهم لا يعتقدون أن بإمكانها الفوز في انتخابات لتصبح رئيسة.

وحتى الآن، فقد شهدت أكثر من 70 دولة في جميع أنحاء العالم امرأة تقود حكوماتها في العصر الحديث ، ومع ذلك مازالت الولايات المتحدة تواصل التفكير في مسألة ما إذا كانت المرأة قابلة للانتخاب، خاصة في هذه البيئة السياسية.

وبالنظر إلى أن الأمريكيات حصلن على حق التصويت منذ 100 عام ، فمن الصعب تصور عدم وجود سيدة تقود البيت الأبيض بينما أصبح حلم وصول رجل أسود أو رجل في السبعينيات من عمره أقرب من أي وقت مضى.

ولكن مع تضاعف تمثيل النساء في الكونجرس وإقبالها على الترشح في المعارك الانتخابية للرئاسة، ربما تنجح المرأة الأمريكية يوما ما في تحقيق حلمها في الوصول للبيت الأبيض.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق