رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سد إثيوبيا وكورونا و ليبيا ثالوث المخاطر

قد تتعالى وتيرة المخاوف والهواجس لدى بعض المصريين بفعل تزايد الأزمات والنكبات وربما الكوارث التى تتزاحم فى طريقنا الآن، خاصة أن أقدار هذا الوطن ترمى فى طريقه يوما بعد يوم أزمة جديدة بعضها مفتعل ومصطنع من قبل قوى مارقة فى الإقليم لاتريد لهذا الوطن, مصر, أن يرفع الرأس ويجنى ثمار النجاح ويسطر صفحات من المعجزات على درب التقدم والعصرية والتفوق بعد تجربة أربع سنوات من الإصلاح الاقتصادى البارع لتحقيق النهوض البازغ وأبرز مثال على الجهد الجهيد لفريق التعطيل هذا أزمتا سد النهضة والتدخل لدى دولة إثيوبيا لتحفيزها على اللجوء إلى حالة الاستعصاء السياسى والمائى وإقناعها باللجوء إلى سياسات المراوغة والتسويف واتباع سياسة شراء الوقت لخداع المفاوض المصرى، ومن ثم إجباره فى نهاية الطريق على التسليم والتعاطى مع استراتيجية الأمر الواقع القاتلة.

والنموذج الثانى والذى لايقل خطورة ومأساة حقيقية لتعطيل وضرب تجربة النهوض الكامل لمصر والمصريين هو خلق وتفجير أزمة ليبيا وتجييش قوافل جيوش الإرهاب المتنقل وفرق الموت الجوالة التى يحملهم ديكتاتور تركيا الرئيس أردوغان ومعهم مجاميع مختارة من المستشارين العسكريين الأتراك حيث الهدف الأكبر من وراء كل ذلك السيطرة على ليبيا وحدودها وخيراتها وغازها وبترولها ومن ثم تصدير كل تلك المجاميع المنفلتة من كل عقال إلى الأراضى المصرية وهناك فى المقابل أخطار ونكبات من فعل الطبيعة والكوارث الدولية كأزمتى عاصفة التنين المناخية التى ضربت البلاد نهاية الأسبوع المنصرم وكارثة مرض كورونا الذى ضرب دول العالم مجتمعة التى تضررت وتدفع كل يوم أثمانا وخسائر بشرية عبر ضحايا بالمئات واقتصادية وتجارية وتعطيل مشاريع تنموية بالملايين إن لم يكن بالمليارات فى أجزاء كبرى من قارات العالم.

فى الأيام الماضية وفى حديث ودى مع الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط نقلت إليه مخاوف وهواجس المصريين من تصاعد وتيرة أزمتى سد النهضة والمحاولات الخبيثة لإثيوبيا للأذى بالمصريين ناهيك عن كارثة الأوضاع فى ليبيا وفرق الإرهاب ومجاميع الموت الجوال التى تشكل خطرا مقيتا لمصر، وبالرغم من حساسية منصبه العربى إلا أن وطنيته المصرية المتجذرة بعقله وقلبه دفعته للمبادرة بالقول إنه رغم خطر تلك الأزمات وتشعبها وتزايد وتيرة كوارثها فإنه لديه ثقة مطلقة لا تضاهى بشخص الرئيس عبد الفتاح السيسى حيث إنه قائد وطنى لدية نجاحات وصروح من التفوق والبناء ودروب التنمية العملاقة، إضافة إلى الاستثمار الأكبر فى هيكلة وتطوير القوات المسلحة والمؤسسة العسكرية ذات التفوقات الأكبر فى الإقليم حاليا وصاحبة الأرقام المتقدمة فى التصنيف العسكرى الدولى، وبالتالى هذا القائد الذكى صاحب العقلية الأثيرة بالنجاح والتفوق لن يسمح أو يقبل بأن تهدد تلك الأزمات أمن مصر، فضلا عن حياة شعبها وزراعة وطعام المصريين خاصة أنه يأخذ فى الحسبان واليقين أن قضية المياه هى قضية حياة ووجود للمصريين وأى عبث أو تهديد فى مثل هذه القضية المصيرية الحياتية يهدد لامحالة أمن الإقليم برمته حيث إن السيسى كان الجراح البارع الذى أنقذ الدولة والجسد والروح لهذا الوطن من الطغمة الإسلامية التى كانت ستذهب بنا هنا فى مصر إلى الجحيم خاصة أن الرجل قد استطاع باقتدار وحيوية وفطنة رئيس مصرى عبقرى أن يصنع الأمل والحياة والرفاه إلى الجسد والدولة التى تضخ بحيوية وحركية النجاحات والتفوق لكل المصريين وبقى عليهم أن يساندوا الرئيس بالعمل والتفوق وتغيير مجمل السلوكيات التى لا تستقيم مع مرحلة إعادة بناء الإنسان التى يدشنها ويقيمها السيسى حاليا فى مصر وبالتالى لاخوف على مصر فى عهد السيسى من أزمة السد أو خطورة الأوضاع فى ليبيا حاليا.

ولم ينس أبو الغيط أن يبلغنى عن ذلك السلوك المعوج والكارثى الذى لجأ إليه فريق الدبلوماسية الشعبية الذى زار إثيوبيا فى عقب احداث 25 يناير ليبلغ قادتها فى ذلك الوقت أسفهم واعتذار المصريين بسبب تعامل النظام السابق فى إشارة إلى عهد مبارك مع إثيوبيا فى قضية إنشاء أى سدود حيث ارتكب هذا الوفد الشعبى أكبر جريمة فى حق مصر وأعطى إثيوبيا الفرصة والتشجيع على ارتكاب جريمة إقامة هذا السد وكان هذا الموقف إحدى الكوارث التى أحدثتها أحداث يناير وللأسف من قبل فريق مصرى متهور وغير مدرك للنتائج الكارثية التى أقدم عليها هؤلاء..نقطة على السطر انتهى كلام أبو الغيط .

وفى تقديرى أن النجاح البارع الذى حققته حكومة الدكتور مصطفى مدبولى مع كارثة التنين والعاصفة المناخية التى ضربت البلاد نهاية الأسبوع الماضى وجهد غرفة العمليات التى تولت متابعة عديد الأمور الناتجة عن تلك الكارثة المناخية نموذج حى للنجاح والعصرية التى تشهدها الدولة المصرية حيث كان هذا النجاح فى التعاطى مع تفاصيل أزمة الأمطار والرياح فرصة للإعلان عن إدارة جديدة وحكومة تحظى برضا الشعب والرئيس الذى أشاد بها وبجهد المسئولين فى كلمته الحقة عبر وسائل التواصل الاجتماعى، وكان ذلك إيذانا بروح الإدارة والعمل والمسئولية التى دبت داخل الدولة المصرية وحركية التعاطى مع أى أزمة تواجه الدولة والشعب، وبالتالى يمكن أن ينسحب هذا الأداء للدولة والحكومة وغرفة العمليات هذه للتكرار من الآن فصاعدا مع كارثة مرض كورونا الذى يضرب اصقاع العالم وكان لنا منه هذا النصيب القليل قياسا ببقية دول العالم الأخرى خاصة أوروبا.

وبالتالى وبنفس أداء غرفة العمليات هذه وتعظيم ادائها وتكثيف حملات التوعية لكل المصريين وخلق بيئات نظافة فى مؤسسات الدولة وفى الشوارع والميادين يمكن تجاوز كارثة الكورونا بأقل الخسائر حيث إن مصر مع السيسى لا تعرف المستحيل ونعم تستطيع النجاح والعبور بامتياز من أمهات المشاكل والأزمات فالرجل يجعل المستحيل ممكنا.


لمزيد من مقالات أشرف العشرى

رابط دائم: