رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اجتهادات
من يقدر على ترامب؟

عندما يكون أحد المرشحين فى أى انتخابات قويا واتجاهاته واضحة، يحتار منافسوه فى بعض الأحيان بشأن مواصفات المرشح الذى يمكن أن يكون ندا له. ومن أشكال حيرتهم الانقسام بشأن اتجاهات هذا المرشح.

وقد تابعنا مثل هذه الحالة فى انتخابات أُجريت فى بلدان عدة فى مناطق مختلفة. لكنها تبدو جديدة فى انتخابات 3 نوفمبر المقبل الرئاسية الأمريكية، التى تبدو منافسة ترامب فيها شديدة الصعوبة. ولكن درجة صعوبتها قد تزيد أو تقل حسب أداء المرشح الذى سينافسه.

ولذا، كان طبيعيا أن يُثار السؤال عن اتجاهات هذا المرشح منذ أن بدأت الانتخابات التمهيدية فى الحزب الديمقراطى فى أول فبراير الماضى، ثم يصبح هو الموضوع الرئيسى فى الجدال داخله عندما بات بيرنى ساندرز وجو بايدن فى مواجهة بعضهما البعض، بعد أن لم يعد غيرهما تقريبا فى السباق التمهيدى منذ انتخابات الثلاثاء الكبير، التى أجريت فى 3 مارس الماضى، ونقلت نائب الرئيس السابق نقلة نوعية إلى الصدارة، بعد أن كان فى مركز متأخر.

يرى أنصار بايدن أن توجهات ساندرز، التى تتضمن مواقف اشتراكية مازالت مخيفة لمعظم الأمريكيين، وأن تقدمه إلى الانتخابات النهائية سيسهل مهمة ترامب، الذى يستطيع شن حملة قاضبة ضده تجمع هجوما على أفكاره، ودعاية سوداء لتشويهه0

لكن منهج أنصار ساندرز لا يخلو من منطق0 يرون أنه يتعذر أن تراهن على هزيمة ترامب اعتمادا على مرشح لا يختلف عنه إلا فى الشكل. الفرق بين سياسات بايدن وترامب، كما يراه أنصار ساندرز، ليس طفيفا فقط، بل هو من نوع يمكن أن يدفع قطاعا معتبرا من الناخبين إلى تفضيل الأصل على الصورة، خاصة عندما تكون الصورة باهتة.

غير أن ما يتجاهله الطرفان أن مرشحيهما المفضلين يختلفان فى كل شىء، ولكن يجمعهما عيب جوهرى قد يكون أكبر من أى شىء آخر، وهو افتقارهما إلى القدرة على التأثير والتعبئة وإشعال حماس الناخبين على نطاق واسع، وليس فى مؤتمر انتخابى صغير أو كبير، لأن أيا منهما لا يعد شخصية كاريزماتية، فى حين أن لدى ترامب بعض ملامح هذه الشخصية.


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: