رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
إفلات الإرهابيين من الإعدام

الحذار من الأخذ بالرأى المطالِب بإلغاء عقوبة الإعدام، بسبب الأخطار الجمة التى تترتب عليه، لأنه يطالِب بإلغاء العقوبة بالمطلق بغض النظر عن بشاعة الجريمة، حتى إذا كانت القتل، وحتى إذا كانت القتل الجماعى، وحتى إذا كانت القتل العشوائى! أى أن هذه الدعوة تتطوع بالتلطف تماماً مع الإرهابيين وعتاة المجرمين، بما يترتب عليه مشكلات ضخمة، منها عدم تأصيل ردع كاف لمن يفكرون فى الإقدام على مثل هذه الجرائم التى يفلت مقترفوها من الإعدام, مما يشجع المجرمين فى طور ما قبل اقتراف جرائمهم على اقترافها، ما دام أنهم يضمنون النجاة من الموت، وما دام أن عقوبة السجن توفر إمكان الإفراج المبكر، مما يجعل المدان مطلق السراح بعد فترة، فيعود إلى حياته التى اعتادها والتى تنطوى على إمكان أن يجدد جرائمه التى كانت تستحق الإعدام. وهذا ليس افتراضاً خيالياً، وإنما هو من الأخبار المتداولة فى بعض الدول التى ألغت عقوبة الإعدام، مثل انجلترا، ثم دخلت بعدها فى جرائم الإرهاب، وصار المُدان بالإرهاب يقضى فقط عقوبة السجن، ثم يُفرَج عنه مبكراً وفق القانون، فيعود إلى جرائمه السابقة! مثلما حدث فى فبراير الماضى عندما تم الإفراج مبكراً عن مدان فى قضية إرهابية، ولكنه بعد أيام قليلة اقترف جريمة طعن قتل فيها بعض المارة الأبرياء تصادف عبورهم على جسر لندن، وأعلنت داعش مسئوليتها، فانفجر الإعلام البريطانى يناقش أصل الخطأ!

ثم انظر هنا فى مصر إلى أن هذه الدعوة يمكن أن يترتب عليها إفلات أمثال الإرهابى هشام العشماوى من الموت، رغم جرائمه الرهيبة التى استهدفت عناصر للجيش فى واحة الفرافرة، استُشهِد فيها 29 من الضباط والجنود، وأيضا جريمة طريق الواحات التى راح فيها 11 ضابطاً من الشرطة، وكذلك عملياته الإرهابية التى استهدفت المواطنين الأقباط فى الصعيد..إلخ!

لا ينبغى أن تتردد الدولة فى تنفيذ الإعدام على الإرهابيين، حتى لا يُستَهان بتضحيات أبطال العملية الشاملة الذين يلقون القبض على إرهابيين ويسلمونهم للعدالة، فإذا بدعوة يترتب عليها إعادتهم إلى ساحة الإرهاب مجددا!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: