رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
شجرة العروبة لن تموت!

لدى يقين ــ ولست وحدى أن شجرة العروبة لن تموت مهما تكن ضوائق ومصاعب وتحديات اللحظة الراهنة، التى تتغلب فيها ظاهريا بعض دعوات الانكفاء على النفس والذات فى عديد من أقطار الأمة بالمخالفة لثوابت الانتماء والمصلحة العربية المشتركة التى حكمت المزاج العربى لقرون طويلة!

ومن بين أسباب اليقين أن سجل تاريخ المنطقة أثبت وبما لا يدع مجالا لأى شك أن رداء العروبة ليس مجرد رداء يمكن لأى قطر من أقطار الأمة أن يستبدله وقتما يشاء، وأن التعبير عن الضيق أوالقلق أو حتى الإحساس بالصدمة من بعض ما يجرى سواء على مستوى العلاقات العربية العربية أو فى إطار المتغيرات الدولية يظل أبعد ما يكون عن جدية الاندفاع لأى وطن عربى أن «يخرج من هدومه» كما يقول المثل المصرى الشائع.

وأى قارئ للتاريخ ويفهم جيدا فى ملامح الجغرافيا يدرك أن العروبة لأوطان هذه الأمة الممتدة بين المحيط والخليج هى بمثابة «القدر»، الذى لا يمكن الفكاك منه تحت مزاعم وباسم نعرات ضيقة تروج لأولوية التفرغ للهموم والمشكلات القطرية ودون إدراك أن سياسة الانكفاء على النفس والذات بعيدا عن شجرة العروبة لم تجلب خيرا لكل الذين نادوا بذلك.

إن الجغرافيا تكفى وحدها تأكيد أن شجرة العروبة لن تموت فى أوطان تتشابك فيها وحدة اللغة مع وحدة الفكر، وتتعزز فيها روابط وحدة الضمير مع وحدة التاريخ المشترك بخيره وشره على حد سواء مهما تغيرت وتبدلت نظم الحكم وفوارق الثروة فوق سطح الأرض وفى باطنها.

وظنى أن كوارث ومصائب عواصف الفوضى التى ضربت أقطار الأمة تحت رايات الربيع المزعوم هى التى سوف تمد شجرة العروبة بالماء والغذاء الذى يعيد إليها نضرتها بعد انكشاف حقيقة الرايات المزيفة والشعارات الباطلة، التى كانت تمثل ستارا لواضعى القنابل وزارعى الألغام، وعندما تتجدد أوراق وأغصان شجرة العروبة فى زمن غير بعيد سوف يلتئم الشمل وتتوحد الكلمة خلف القضايا المحورية التى يتوهم البعض فى ظل ظروف اللحظة البائسة أنها قد ووريت تحت التراب!

هكذا تقول دروس التاريخ وكذلك تقول متطلبات اللحظة الراهنة وما تستوجبه من ضرورات استعادة الثقة التى تلخص مضمون رسائل السيسى الأخيرة التى حملها وزير الخارجية سامح شكرى قبل أيام إلى ملوك ورؤساء الأمة.

خير الكلام:

<< ما أعظم من أمة أصقلتها التجارب ولم تضعفها المصائب!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: