رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
حرب النفط

ضربتان في الوقت نفسه في رأس الاقتصاد العالمي لا توجعان فقط وإنما يمكن أن تؤثر علي الوعي وتفقده، ضربة الكورونا القدرية التي تسود العالم، وضربة حرب البترول التي دخلتها السعوية ضد روسيا، لتثبت أن الرياض هي عاصمة النفط واليد الحديدية التي تدير شئونه مهما تكن النتائج, وقد أدي هذا إلي تدهور سعر النفط من نحو سبعين إلي 30 دولارا في كارثة حقيقية!

الاثنان «الرياض وموسكو» كانا حبايب وقد اتفقا منذ ثلاث سنوات علي التعاون بتروليا: موسكو باعتبارها عاصمة أكبر دولة منتجة للنفط والرياض باعتبارها أكبر دولة مصدرة له، وقد تم الاتفاق علي انضمام موسكو لمنظمة أوبك تحت شعار أوبك بلس. وبدا أن إدارة البترول خاصة سعره في أيد متعاونة إلا أنه ما إن تعرضت الصين لوباء كورونا وتدهور وضعها الاقتصادي واستهلاكها البترولي، طلبت السعودية من روسيا الاشتراك في عملية خفض إنتاج البترول للحفاظ علي سعر البترول وهو طلب تعودت عليه دول الأوبك في حالة انخفاض الطلب. ولكن في أول اختبار حقيقي للأوبك بلس أعلنت موسكو رفضها مطلب السعودية وعلي أساس أنها قائدة نفسها. وجاء رد السعودية بزيادة الإنتاج مما أدي إلي تدهور سعره بصورة كبيرة ومفاجئة أدت إلي خسارة المنتجين للبترول مليارات الدولارات في الوقت الذي ردت فيه موسكو يا أهلا بالحرب وانخفاض الأسعار.

وهي كارثة حقيقية لأنه ثبت أن البترول هو الرمانة التي تضبط اقتصاد العالم، واليوم يواجه العالم كارثة كورونا التي أدت إلي تباطؤ نمو اقتصاديات كثيرة في مقدمتها الاقتصاد الصيني أكبر مستورد للبترول وإيطاليا التي انخفض نشاطها الصناعي، وانخفاض حركة السياحة عالميا وتوقف السياحة البحرية والطلب علي النقل البري والجوي، في الوقت الذي ارتفع فيه الإنتاج وفاض.

وروسيا لها حساباتها لقتل إنتاج البترول الصخري في أمريكا ولكن قد تكون النتيجة قتلا وانتحارا!

[email protected]
لمزيد من مقالات لندن صلاح منتصر

رابط دائم: