رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الكهرباء بالعريش شيء آخر

ليس من المفروض أن يُعالَج خبر إنشاء محطات كهرباء جديدة ومدّ خطوط تغذية بالكهرباء فى مناطق بشمال سيناء، مثلما يجرى التعامل مع أخبار كل المشروعات الأخرى الشبيهة التى تشهدها مصر فى طولها وعرضها، خلال السنوات القليلة الماضية، لأن هذه الخطوة فى هذا الجزء من سيناء تنطوى على معانٍ أخرى شديدة الأهمية، تُضاف إلى المزايا المعروفة لمد الكهرباء فى أى مكان آخر، لأن هذا الإنجاز فى شمال سيناء يتوازى ويدعم المواجهة الباسلة التى تتصدَّى للإرهاب فى المنطقة، بل إن مد الكهرباء هناك هو واحد من أهم أسلحة هذه المهمة، بالبناء الذى هو الوجه الآخر لأهداف الإرهابيين الذين يبغون التدمير، كما ان مد الكهرباء يترتب عليه مباشرة توفير أهم إمكانات التنمية والاستقرار ورفع مستوى المعيشة، بما ينفى كل حملات الأكاذيب المعادية التى تبث افتراءات عن سعى الدولة لإخلاء المنطقة وتهجير سكانها، بل إنه يثبت أن الإرهابيين هم الذين يخططون لإبعاد المواطنين ببث الرعب فى صفوفهم، ليس فقط بالعدوان المسلح عليهم ولكن تحديدا بتدمير أبراج الكهرباء وإشعال النيران فى محطة نقل الكهرباء وفى خطوط التغذية، بينما تعمل الدولة بهذه المشروعات على توفير أهم عوامل إبقائهم وتطوير أوضاعهم المعيشية، بتوفير الكهرباء التى تضيء منازلهم وتشغل لهم محطات تحلية المياه والآبار الجوفية، وتوفر أهم الإمكانات لإقامة المشروعات الإنتاجية والأسواق..إلخ. انظر إلى هذه الأماكن التى بدأت فى التمتع بخدمات الكهرباء، والمناطق الأخرى المدرجة قريبا فى خطة التطوير، مثل العريش والمساعيد والشيخ زويد ورفح وبئر العبد ورمانة ومركز نخل ومركز الحسنة وغيرها كثير، ولاحِظ أنها لم تكن تُذكَر طوال السنوات القليلة الماضية إلا فى سياق تفاصيل عمليات إرهابية، أو فى بيانات المواجهة الشاملة ضد الإرهاب، أو فى بطولات رجال الإطفاء وهم يخمدون النيران المشتعلة فيها! ولكنها الآن تجيء فى أخبار إنشاء مشروعات الكهرباء العملاقة، بعد سنوات من المعاناة بسبب الأعطال التى تعرض لها خط الكهرباء القديم الذى كان يغذى المنطقة بقدر محدود، ثم تهالك بعد أن تعرض لأعطال كثيرة.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: