رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حديث الوطن
«كورونا» الإرهابى العالمى

الذى يتأمل ما فعله فيروس كورونا بكل دول العالم من إصابات ووفيات و ما تركه من خوف ورعب سيتوقف كثيرا عند هذا الفيروس الضعيف الفتاك الذى لا يراه أحد.. الذى يقرأ تفاصيل الخسائر الاقتصادية والمادية لا يصدق أن هذا الفيروس كبد العالم كل ذلك برغم أنه مجرد جزيء صغير، يقدره العلماء بنحو واحد على مليون من البوصة (17 إلى 300 نانو ميتر), يا إلهى كل هذه الأشياء الدقيقة الضعيفة تسبب كل هذا القلق وذلك الرعب وتهدر كل هذه الطاقات الإنسانية والمليارات من الدولارات وتغلق المدارس وتوقف 300 مليون تلميذ عن التعليم مؤقتا.. هذه الفيروسات الصغيرة جداً لا يمكن رؤيتها إلا من خلال الميكروسكوب الإلكترونى ..

وعندما نشير إلى الوضع المصرى فبرغم وصول عدد الحالات المصابة إلى 48 حالة فإننا فى مصر نتميز بقدرة بلادنا على الترصد والمواجهة بشكل علمى كبير جدا، كما أن مصر فى قطاع الطب الوقائى لديها تاريخ جيد وخبرات أكبر وقد سبق اختبارها بشكل حقيقى أثناء فيروسات إنفلونزا الطيور والخنازير عام 2005، وقد اتخذت الدولة وقتها قرارات شجاعة عندما لم تتردد فى إعدام بؤر ومزارع الدواجن المصابة بالفيروس حماية للإنسان، وأتذكر وقتها وقد كنت قريبا من القطاع الطبى أن الدنيا قامت ولم تقعد وبدأت جماعات المصالح تروج الشائعات تلو الشائعات وتأثرت صناعة الدواجن، ومع أن الدولة دعمت أصحابهات ماديا ومعنويا وقتها إلا أن الصورة لم تتغير كثيرا ويبدو أن طبيعة البشر فى الأزمات الفيروسية لا تتغير.. إلا أن الباعث على الاطمئنان هو خبرة وقدرة الدولة المصرية ووقوفها على خط المواجهة منذ اللحظة الأولى لظهور المرض.


لمزيد من مقالات أحمد فرغلى

رابط دائم: