رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عبر الاثير
القانون الدولى وسد النهضة

حسنا فعلت وزارة خارجية مصر، عندما أصدرت بيانا شديد اللهجة، رفضت فيه جملة وتفصيلاً بيان وزارة خارجية إثيوبيا الصادر حول قرار مجلس جامعة الدول العربية بشأن سد النهضة، ووصفت البيان الإثيوبى بعدم اللياقة، وافتقاده الدبلوماسية، وأوضح البيان أن النهج الإثيوبى يدل على نية فى ممارسة الهيمنة على نهر النيل وتنصيب نفسها كمستفيد أوحد من خيراته. وقد تجلى ذلك فى إصرار إثيوبيا على ملء سد النهضة بشكل منفرد فى شهر يوليو 2020 دون التوصل لاتفاق مع دولتى المصب، فى محاولة منها لجعل مسار المفاوضات رهينة لاعتبارات سياسية داخلية، وهو ما يمثل خرقا ماديا لاتفاق إعلان المبادئ ويثبت بما لا يدع مجالاً للشك سوء نية إثيوبيا وافتقادها الإرادة السياسية للتوصل لاتفاق عادل ومتوازن بشأن سد النهضة.

ومن الواضح خلال مفاوضات مصرية ــ اثيوبية استمرت نحو 10 سنوات، أن طريق المفاوضات وحده غير مجد، وعلى مصر أن تلجأ الى طرق أخرى غيرها بطريقة موازية للحفاظ على حقوقها التاريخية والقانونية فى مياه النيل، بداية من إلغاء اتفاق إعلان المبادئ الذى وقعت عليه مصر عام 2015، عن طريق مجلس النواب، الى اللجوء الى الجهات الدولية، ومصر لن تعدم خبراءها فى القانون الدولى، وكان لها تجربة رائعة فى التحكيم الدولى مع إسرائيل فى الخلاف حول طابا، وانتزعت حقوقها فيها، فلماذا لا نلجأ الى خبراء القانون الدولى لانتزاع حقوقنا فى مياه النيل كدولة مصب، بدلا من المراوغات الإثيوبية، الواضح أننا لن نحصل عليها إلا بالقانون الدولى.


لمزيد من مقالات جمال نافع

رابط دائم: