رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حديث قلم
المقصلة

الأزمة الأخيرة التى حدثت فى إدلب، ونتج عنها فتح حدود لم تغلق بالأساس للمهاجرين واللاجئين لدخول أوروبا، تؤكد أن شوكة دخول الاتحاد الأوروبى لا تزال فى حلق أردوغان، والشوكة تحدث نزيفا باستمرار، النزيف يؤثر فى حركة المخ، المخ يصدر إشارات لا إرادية فتأتى أفعال أردوغان المجنونة على نحو ما نري، فيهيم المهاجرون واللاجئون على وجوههم، وتتقطع بهم السبل، ويدخلون مقصلة الموت غرقا أو هربا، أو أشباه بشر فى منافى أوروبا، ليدخلوا مقصلة أخرى لا تقل هلعا بعد النجاة وهى مقصلة الشعوبية واليمين المتطرف، الذى أسس أردوغان فرعا لها فى تركيا مؤخرا، فباتوا يطاردون ويُعتدى عليهم من الأتراك أنفسهم.

المقصلة التى دُفع إليها المهاجرون واللاجئون، هى نفسها المقصلة التى أدخل الاتحاد الأوروبى اليونان فيها، وتركها وحيدة تصارع أمواج الوافدين إليها من سماء تركيا وأرضها، ليشرئب العالم بأعناقه إلى ذلك الحدث الجلل، وإلى الأسلوب الرخيص فيه، وإلى نقض تركيا اتفاقها مع الاتحاد الأوروبى فى 2016 بوقف تدفق الأشخاص إلى الاتحاد الأوروبى لتسفر هذه الخطوة عن تحرك الآلاف من المهاجرين نحو أوروبا، فيقابلوا بالعداء والقمع العنيف على الحدود التركية-اليونانية المدججة بالقوات العسكرية فى كلا الجانبين، لكن العالم الذى اشرأبت أعناقه لم نره يتحرك ليمنع إقحام اللاجئين فى الصراعات السياسية بين الدول وإضعافهم أكثر؟ لم نره يسعى إلى تقديم إجراءات آمنة وفعالة للجوء والهجرة؟ بل وجدنا جثث مهاجرين تطفو على الماء، وأسئلة كبرى تخيم على السياسة الدولية، من فرط إصرار السياسة على دوس الأخلاق وإزهاق الأرواح.


لمزيد من مقالات محمد القزاز

رابط دائم: