رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
الشهداء لا يموتون.. عبد المنعم رياض نموذجا!

فى الذكرى 51 لرحيل واستشهاد الجنرال الذهبى الفريق أول عبدالمنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة يوم الأحد 9 مارس 1969 عند الخط الأمامى للجبهة بمنطقة المعدية رقم 6 بالإسماعيلية أتذكر جيدا كيف كان حجم الصدمة فى مصر وفى العالم العربى كله وما زالت دموع الفريق محمد أحمد صادق مدير المخابرات الحربية ونائبيه اللواء محرز عبد الرحمن واللواء محمد عبد الغنى الجمسى تطاردنى حتى اليوم عندما دخلت عليهم لأعرض ردود الفعل العالمية والإسرائيلية لاستشهاد القائد الذى كانت إسرائيل تحسب له ألف حساب.

كان يوما حزينا ولكن مصر العظيمة جعلته يوما مهيبا باعتباره يوم عيد للشهيد فى بلد الأبطال والشهداء!

والحقيقة أننى لم أجد فى أوراقى الخاصة حول هذا اليوم المهيب ما هو أفضل وأروع وأنسب من قصيدة الشاعر الكبير نزار قبانى والتى يقول فيها: «لو يعرفون أن يموتوا مثلما فعلت.. لو مدمنو الكلام فى بلادنا قد بذلوا نصف الذى بذلت.. لو أنهم من خلف طاولاتهم قد خرجوا.. كما خرجت أنت.. واحترقوا فى لهب المجد كما احترقت.. يا أشرف القتلى على أجفاننا أزهرت الخطوة الأولى إلى تحريرنا.. أنت بها بدأت.. يا أيها الغارق فى دمائه جميعهم قد كذبوا.. وأنت قد صدقت.. جميعهم قد هزموا.. ووحدك انتصرت».

لقد كانت الجنازة المهيبة التى تقدمها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وكبار رجال الدولة فى قلب القاهرة عنوانا لمشاعر مختلطة لشعب عظيم يبكى شهيده الغالى بالدموع، بينما ترتفع الحناجر بهتافات الزهو والفخار وتأكيد القدرة على تحقيق النصر ورد الاعتبار تحت مظلة اليقين فى الوعى المصرى بأن تاريخ هذا الوطن منذ قديم الأزل مسطر بدماء الشهداء الأبرار.

إن البطل الذى استشهد وسط جنوده على الخط الأمامى دون حراسة هو ذات البطل الذى استحق جنازة شعبية يتقدمها رئيس الدولة فى وسط شوارع القاهرة حيث تولت جماهير الشعب الغفيرة حراسة النعش وحراسة الرئيس فى مشهد أمنى وحضارى يندر حدوثه فى أى بلد غير مصر!

نعم فى مصر شعب يضع الشهداء فى مرتبة الأنبياء والأولياء لأنهم لا يموتون وإنما يظلون أحياء عند ربهم يرزقون، ففى مصر شعب يرى فيهم أنهم أنبل الخلق فى طاقة العطاء عندما يقدمون أرواحهم فداء للوطن دون أن ينتظروا الثمن!.

.. حقا الشهداء لا يموتون!.

خير الكلام:

<< يا شهيدا قد أخذنا منه قبسا يهدينا إلى النهج السديد!.

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: