رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

منتهى التناقض

أحمد البرى;

لدىّ مشكلتان، على النقيض من بعضهما البعض، وأجدنى عاجزة عن حلهما:

الأولي: فتاة فى الخامسة والعشرين من عمرها لديها طموحات عالية، ولها صديق يساعدها منذ سنوات، وهو فى أواخر الثلاثين من عمره، وعلى قدر عال من الأدب والاحترام، وكان التواصل بينهما قليلا، وقد تحدثت معه ذات مرة وعاتبته بضحك، ولم تكن تقصد شيئا بأنه لا يسأل عنها ولا يتصل بها، فعلل ذلك بضغوط العمل والحياة، وبعدها بشهور تقابلا مصادفة، وتبادلا التحية والحديث، وقال لها إنه لا يتواصل معها لئلا يفتح على نفسه بابا لا يعرف كيف يغلقه، وإذا تحدثا مرة كصديقين، فإن المرة الثانية، لن تكون كذلك، ثمّ واصل كلامه متغزلا فيها بأنها جميلة على حق، وأنه لو وقع لن يسمى عليه أحد، فلم تنطق بكلمة، وغادرت المكان على الفور، ومر أسبوع وهى فى صراع مع عقلها، وتساءلت: ما معنى هذا الكلام ولم قاله، وهى لم تقصد شيئا من كلامها معه، وظلت مضطربة إلى أن هاتفته، لمعرفة حقيقة كلماته، فإذا به يقول لها أنه لم يقصد شيئا، وأنها إذا أرادت أن تنسى ما قاله، فلها ما أرادت، مؤكدا أنه لم يتغير، فسألته: هل تحبني؟.. فرد عليها: هل تحبينى أنت، فأجابته لا.. قال: إذن أنا كذلك، فلى أسرة، ولا أفكر فى هذه الموضوعات.. وهنا قالت له: أرحتنى من الأفضل ألا نخسر بعضنا، ومنذ تلك المكالمة لم يتحدثا، وقد وجدت «بوستا فكاهيا» له على «الفيس بوك» فردت عليه، فلم يهتم، فهل أحبها أم لا؟.. وهل تتعامل معه، أم تتجنبه، ولا تحاول الاقتراب منه، وما هى رؤيتك لهذه المشكلة؟.

الثانيه: فتاة فى أواخر العقد الثانى من العمر، وعلى مشارف الثلاثين، ارتبطت بشاب فى مثل سنها وعلى قدر عال من الأدب والاحترام، وتقدم لخطبتها، والجميع يرحبون به إلا أن العقبة الوحيدة هى أمه، فوالده متوفى وهما من أسرة صعيدية.. ومرت سنوات، ولم تغير الأم موقفها، ولا يعلم أحد سبب الرفض وهما يحبان بعضهما فماذا يفعلان؟.

 

 ولكاتبة هذه الرسالة أقول:

 

فى المشكلة الأولى، أرى عبثا من جانب الفتاة التى تتحدثين عنها، فهى تعلم أنه متزوج ولديه أسرة وأولاد، ولكنها حاولت شد انتباهه إليها، فوجدها فرصة للتسلية، ولمّا حاصرته بالأسئلة عن حبه لها، سنحت له الفرصة للخلاص منها، فقطع علاقته بها، لكنها تطارده، وستكون العواقب وخيمة إذا استمرت على هذه الطريقة، وستقع حتما فى براثنه، ولن ينفعها الندم بعد ذلك.. قولى لهذه الفتاة أنها مازالت فى منطقة الأمان فلا تترك نفسها للهلاك، ولو أنها تمسكت بأخلاقها وأدبها، فسوف يأتيها من يحبها وتحبه، ولا تنسى أن الحب الأكبر يأتى بعد الزواج، والمهم دائما هو التوافق والتآلف، والقبول النفسى الذى أراه العامل النفسى فى الزواج.

أما فى المشكلة الثانية، فإننى أنصح الشاب الذى يريد خطبة الفتاة أن يجتهد فى الحصول على موافقة أمه، وأن يعرف سبب رفضها لها، ويجتهد فى إقناعها بها، وليساعده أهله ماداموا مقتنعين بحسن اختياره، ولكن إذا استمرت أمه فى رفضها، فعليها ألا تقبله، لأن المشكلات المحتملة فى المستقبل بينها وبين أمه ستظل قائمة، حتى وإن تأجلت.

إن العقبة الوحيدة التى تتحدثين عنها، عقبة كئود لا يرجى التخلص منها إلا باستجابة الأم نفسها لنداء العقل، ولتضع نفسها فى الموقف العكسى لو كان الأمر يتعلق بابنتها، فآفة البعض أنهم لا يدركون فداحة أخطائهم إلا بعد فوات الأوان.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق