رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

تحول منزله إلى متحف يستقبل الزوار ليلا ويحوى قطعا أثرية ولوحات للمكفوفين..
جاير أندرسـون.. الطبيب الإنجليزى الذى عشق مصر

رشا الخواص

نسمع قصصا عن حب الغرب مصر تفوق حبهم لوطنهم الأصلى , ولكن يبقى متحف جاير أندرسون أثرا يخلد عشق الطبيب الإنجليزى بلادنا الحبيبة

بنى عبد القادر الحداد عام 1540 بيت فى منطقة السيدة زينب وفى عام 1631 قرر الحاج محمد بن سالم الجزار بناء منزل مقابل حيث يقع البيتان فوق جبل «يشكر» بجوار جامع أحمد بن طولون ,وفى بداية القرن التاسع عشر سكنت منزل الحداد السيدة آمنة بنت سالم وبيت الجزار بيع لسيدة من جزيرة كريت ولهذا سمى المكان ببيت الكريتلية او ببيت أمنة نسبة لآخر من سكنه ,وبمرور الزمن اُهمل المنزلان وفى عام 1935قررت الدولة هدمهم اثناء توسعة جامع بن طولون فأسرع أندرسون فى تقديم عرض ترميمهما وإمدادهما بمجموعة من التحف الأثرية على أن يصبح البيتين متحف للدولة بعد وفاته او مغادرته البلاد , وبالفعل اعاد جاير تجديد البيتين ووصل بينما بـ «قنطرة» ليصبح منزلا واحدا يسكنه حتى غادر البلاد لمرضه عام 1942 واصبح ملكا للدولة .

احتفظ المتحف بعبق التاريخ واصبحت قاعاته تتجاوز العشرين من غرفة السبيل و قاعة صيفية وأخرى شتوية وغرفة للحريم وقاعة للكتابة وثانية للقراءة ولكن جعل أندرسون لكل قاعة خصوصية وجمع فى منزله غرفا من اكثر من حضارة كالقاعة التركية والغرفة الدمشقية والقاعة الفارسية والغرفة الصينية والغرفة البيزنطية وهذا بخلاف ما يحتويه المنزل من آثار فرعونية وقبطية وإسلامية مثل رأس الملكة نفرتيتى وتابوت وغير ذلك من المقتنيات الأصلية جميعها ليترك لنا مكانا تتلاقى فيه حضارات العالم القديم . وفى يوليو العام الماضى أعلن قطاع المتاحف بوزارة الآثار أنه انتهى من أعمال توثيق المنحوتات واللوحات الفنية الموجودة بالمتحف، والتى ترجع للعصر الحديث، حيث ضمت أعمالا لفنانين مشاهير مثل محمد ناجى و محمود سعيد وجورج صباغ وإيمى نمر والمصور الإنجليزى «سبيرلينج» و«برنارد رايس» مؤسس فن الجرافيك المصرى الحديث وغيرهم من الفنانين .

وقد صورت العديد من مشاهد الأفلام المصرية داخل المنزل مثل مشاهد لفيلم ألمظ وعبده الحامولي، الفيل الازرق 2، الناظر، بين القصرين، السكرية ومسلسل الامام الغزالى وأغنية بانو بانو لسعاد حسنى حتى إن شهرة المتحف وصلت للخارج فصور جيمس بوند مشهد من فيلم «الجاسوسة التى أحبتني» داخله، لما به من معالم عتيقة واتاح المسئولون إمكانية أخد «فوتو سيشن» داخل المتحف. واهتم مسئولو المتحف بأن يكون مزارا يرتاده الجميع فوضعوا لوحات تعريفية امام كل قاعة داخل المتحف مكتوبة بطريقة برايل حتى يستطيع فاقدو البصر معرفة محتويات القاعة ويتحسسوا المقتنيات ثم يجلسوا فى بهو المنزل ليجسدوا بالصلصال او الطين ما وجدوه بالقاعة وهذه أول مبادرة من نوعها داخل المتاحف المصرية، بالإضافة إلى تخصيص قاعة للمعارض تعرض فيها مشغولات مختلفة كل ثلاثة أشهر.

والجدير بالذكر أن المتحف بدأ تجربة استقبال الزوار ليلا من الساعة 5 حتى 9 مساء كل خميس ومعك المرشد يعرفك اسرار كل ركن داخل المتحف.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق