رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

خبراء التشجير: مطلوب إستراتيجية وقانون لحماية الغابات

د. نعمة الله عبدالرحمن
غابات - تصوير ــ أمير عبدالظاهر

مواكبة لخطة الدولة فى زرع مليون شجرة لتقليل التلوث الهوائى ولتحقيق الاستفادة من الأشجار الخشبية وتطبيق الإدارة المائية المستدامة فى عمليات التشجير ، نظم معهد بحوث البساتين اخيرا ورشة عمل حول إستراتيجية التنمية المستدامة حول التشجير وزراعة الغابات فى مصر ، حيث أوضح الدكتور عبدالعزيز الطويل المشرف على الورشة أن الهدف منها تطبيق التعاون مع المجتمع المدنى فى مجال توصيف الشتلات وتصنيع المنتجات الخشبية، والتبادل العلمى مع الجامعات لتقريب الرؤى العلمية بين المتخصصين فى هذا المجال ، لذلك نحن الآن فى حاجة لنشر الوعى الثقافى للأطفال بالمدارس لمعرفة قيمة الأشجار وتعليمهم كيفية زراعة الشتلة وأهميتها فى حياتنا ، وكذلك توعية الشباب بسبل الاستفادة من الأشجار فى إقامة مشروعات صغيرة، حيث تقدم اليابان منحة للتوسع فى مشروع زراعات شجيرات الجوجوبا لإنتاج الزيوت من ثمارها ، خاصة وأنها شجرة صديقة للبيئة فهى تستهلك كميات قليلة من المياه وتتحمل ندرة المياه وقلة الأسمدة ويمكن ريها بمياه الصرف المعالج وغير المعالج .

وعن أهمية التشجير لتنقية الهواء أشار الدكتور محمد سكران شحاتة الأستاذ المتفرغ بالمعهد إلى أن زراعة فدان من الأشجار الخشبية يعطى سنويا كميات من الأكسجين تكفى 18 فردا سنويا ، وأن الشجرة متوسطة الحجم تمتص 107 كجم من غاز ثانى أكسيد الكربون وتنتج 140 لترا من الأكسجين ، وأن التأثيرات الملوثة الناتجة عن سيارة واحدة يستلزم لإزالتها زراعة 7 أشجار ، كما أن التصحر الذى يصيب الأراضى الزراعية المنتجة يكون بسبب ارتفاع مستوى الماء الأرضى وزيادة تركيز الأملاح فى منطقة انتشار الجذور، ، وهذا يرجع للاستخدام الخاطىء لمياه الرى حيث تكون التربة قد تشبعت بالمياه ، فنجد منطقة مثل سيوة تفقد 50 فدانا سنويا بسبب ارتفاع مستوى الماء الأرضى بجانب الاستخدام غير المستدام للمياه الجوفية ، بالإضافة إلى أن البخر من سطح التربة يتسبب فى تحرك الماء الأرضى إلى أعلى ، ومن ثم زيادة تجميع الأملاح فى منطقة الجذور .

وعن متطلبات نجاح إستراتيجية التوسع فى التشجير وزراعة الغابات أوضح الدكتور احمد محمود عبدالدايم رئيس بحوث الأشجار الخشبية والغابات بالمعهد أن الأمر يتطلب الاهتمام بتطبيق البحوث العلمية، مع ضرورة إصدار قانون التشجير المنتظر صدوره منذ 25 سنة لتحديد المسئوليات ، والمنوط له بإقامة التشجير والصيانة والحماية ، على أن يتم تنفيذ مصدات الرياح والأحزمة الواقية وفق نظم قومية ، وإنشاء جهة مختصة مسئولة عن التنفيذ والصيانة والإحلال والتجديد ، مع تحقيق إدارة سليمة لمياه الصرف الصحى والتى تصل إلى 10 مليارات متر مكعب للاستفادة منها بأسلوب مستدام ، وأضاف أنه تم زراعة 83 ألف فدان على طريق الواحات البحرية وفق مشروع منحة الاتحاد الأوروبى لنقل مياه الصرف الصحى لمصرف الرهاوى من محطتى زنين وأبورواش بسعة 2 مليون متر مكعب .

ولتوضيح مدى إمكانية الاعتماد على مياه الصرف من محطات المعالجة فى رى الغابات الشجرية أوضح المهندس ناصر طه رئيس قطاع التشغيل والصيانة بهيئة الصرف الصحى أن كميات المياه من محطات المعالجة التى تصب على غابات وظهير صحراوى من 40 محطة بطاقة 430 ألف لتر لمساحة تصل إلى 4200 فدان ، حيث تتم معالجة 50 ألف لتر من مياه برك الأكسدة والحمأة النشيطة لزراعة الغابات الشجرية فى بنى سويف و105 آلاف لتر فى سوهاج ، وفى قنا تصل كميات المياه إلى 69 ألف متر مكعب ، والبحر الأحمر تصل المياه المعالجة إلى 10 آلاف من مياه البرك ، وفى أسوان 131 ألف من برك الأكسدة المستخدمة فى التشجير . ولترسيخ مفهوم فوائد التشجير فى جنوب الوادى أوضح الدكتور رمضان محمد سيد مدير مزرعة كوم امبو الأسبق أنه لتحقيق تنمية جنوب الوادى تم إدخال 34 نوعا جديدا من أشجار الأرز الأحمر والعطر والبلوط الأبيض ، بجانب تحسين الأنواع الموجودة من خلال إكثار 210 أنواع، وزراعة 11 فدانا فى كوم أمبو بأنواع تعتبر أمهات إكثار من خلال 92 نوعا من أشجار الكايا والماهوجنى والنيم والبامبو والحور الأسود والسرسوع ، كذلك بالتعاون مع معهد بحوث البساتين تم إنتاج شتلات للأشجار الخشبية لتكون مصدات رياح فى أبوسمبل وشرق العوينات ومحمية وادى العلاقى ومحمية غزال وسالوجا ، فضلا عن توزيع 15 ألف شتلة على طريق نصر النوبة وأسوان - كوم امبو ، وبالتعاون مع برنامج التغير المناخى تم زراعة شتلات لأشجار خشبية فى منطقة قرى كلابشة على بحيرة ناصر .   

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق