رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الفنانة أمنية السيد.. من الألم صنعت كل الجمال

هو معرض اقيم داخل القاعة الحديثة بقلب كلية فنون الجميلة بحى الزمالك، لكن سماته وتفاصيله تفتح لنا أبوابا عالمية وقبلها إنسانية من الدرجة الأولى تسلط أضواؤها لتشرق علينا بطاقة إبداعية ولدت من رحم الألم والمعاناة فتزداد عزيمة بعد الحادثة، إنها الفنانة أمنية السيد ذات الخمسة وعشرون عاما، والتى كان يوم مناقشة رسالة الماجيستير الخاصة بها هو يوم حادثة سير ألمت بها لتحول بينها وبين مسيرتها القادمة، ليعلن تقرير الأطباء صعوبة وقوفها على قدميها مرة أخري، ولعلها ليست مصادفة أن موضوع الماجيستير الخاص بها عن ذوى الاحتياجات الخاصة فى اهتمام بالغ منها بكيفية مد يد العون لمساعدتهم من خلال الفن،

وهو ما وجدت فيه هويتها وليس دور التدريس فقط كمعيدة بالكلية ولكنها تمكنت من إمتلاك أدواتها وشدت على يدها رغم الألم لتصبح الألوان والأقلام والأوراق هو الملازم معها داخل كل حجرات المستشفى الذى ترددت عليه بعد الخروج من غرف العمليات فى مشاهد متكررة، وعلى مدار مراحل زمنية الزمتها الفراش وقلبها ينبض مع ألوانها وتسرد وتحكى مشاعرها بتفاصيل العلاج بقوة تعبير تمنحها مزيدا من العزم والإصرار، وكأنها تعيد إلى أذهاننا أيقونة الفن العالمى فريدا كاهلو المكسيكية، عندما كانت ترسم وهى طريحة الفراش وتزرف ألما ولكن فنانتنا الشابة المصرية تجد فى أعمالها أبعاد أخرى بفتح أبواب من التفاؤل ومساحات من الأمل أن كل الألم سيزول بقدر ما بداخلها من قدرة على التعبير بالفن وأدواته وكأنها طريقتها التى سلكتها لتعلن بها عن مشاعر الرضا والأمل وقوة اليقين بالله.

وقد نجحت امنية فى طرح رسوم متفردة تجمع بين عناصر المدرسة الواقعية والكلاسيكية وتمتزج بهدوء وسلاسة مع المدرسة التجريدية لتربطهم بخطوط هندسية فى أحيان وفى لوحات أخرى تجد خطوطاً عضوية أو انسيابية فى توظيف جمالى مضاف إليه العديد من التفاصيل المتصاعدة والتى تعجز كلماتها عن شرحها، لتؤكد الفنانة أن قدرة الفنون والإبداع على التعبيرعن مشاعرنا الصادقة أو ما يمر بنا من أزمات قد تمكنا من إطلاق طاقات كامنة تساعدنا نحو مزيد من التقدم وتمام الشفاء بأدوات من قوة الإرادة والعزيمة والتعبير الجمالى الإنسانى من خلال الفنون.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق