رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

التطوير المرتقب والمأمول للإدارة المحلية

يعد تطوير الإدارة المحلية من أهم القضايا التى دعت إليها الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية فى البلاد التى يساندها جهود حكومية اتخذت من العمل الجاد والجهد المتواصل رسالة لها ومنهاجاً. ولعل أهم ما يميز مرحلة الانطلاق للاقتصاد المصرى هو تبنى مشروعات عملاقة تحقق أهدافاً تنموية وحضارية وعمرانية ضخمة ويتجاوز حدود تنفيذها حدود الأجل القريب.

ويعد قانون الإدارة المحلية الذى تناقشه حالياً لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان من أهم مشروعات القوانين التى ينتظر أن يكون لها دور كبير فى القضاء على الفساد ومواجهة البيروقراطية والروتين. ويعبر نظام الإدارة المحلية فى مصر عن فلسفة نظام الحكم القائم، فهو رافد من روافد الديمقراطية ودعامة أساسية من قواعد المشاركة الشعبية فى إدارة شئون الوطن، إلى جانب أنه دلالة من دلالات الاهتمام بالمواطن ورعاية حقوقه، فضلاً عن أنه يجدد أسلوب اللامركزية فى الإدارة وتفويض السلطات.وفى هذه المرحلة يعد ضرورة ملحة فى ظل الحقائق التالية :

ـ إن أكثر من 60% من إجمالى العاملين بالجهاز الحكومى يعملون بالمحافظات.

ـ إن قيام المحليات بدورها القومى فى تحقيق التنمية المستهدفة يتطلب توفير الآليات لأداء هذا الدور سواء بالنصوص الصريحة بالقانون أو وضع السياسات من خلال اللائحة التنفيذية للقانون.

ـ يجب تحديد دور كل من المجلس التنفيذى والمجلس المحلى للمحافظات بحيث يتم وضع الخطة السنوية للمحافظة بعد إستطلاع رأى المجلس المحلي.

ـ يجب تحديد دور المحافظة بالنسبة للمؤسسات التى تتبع الوزارات المركزية مثل الكهرباء والرى وغيرهما والتنسيق معها فى توفير احتياجات المحافظة بصفة مستمرة.

ـ أحقية المحافظات فى إنشاء شركات مساهمة ذات طابع خاص محلى تتولى تنفيذ بعض المشروعات لتقديم الخدمات للمواطنين مثل النظافة والنقل الجماعى مع الاحتفاظ بحق الإدارة.

ـ إحياء نظام الوحدات المجمعة بالوحدات المحلية بالقرى والتى أدت دوراً اقتصادياً واجتماعياً بتنفيذ مشروعات تتصل بطبيعة المجتمعات الريفية والتى تطورت إلى مشروع الأسر المنتجة.

ـ قيام المحافظات بإعداد الكوادر المتخصصة للقيام بدورها بإنشاء مركز تدريب بمسمى المركز الوطنى للتدريب التحويلي.

إن المرحلة المقبلة تتطلب التأكيد على بعض المقومات التى تدفع بالمحليات إلى تأدية دورها المنشود فى إحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية ـ والتى تمثل الرؤية المستقبلية ـ وهناك عدد من المحاور الأساسية للتنمية فى المحليات، أهمها: التنمية الزراعية، والتنمية الصناعية، والتنمية السياحية، وتنمية الخدمات، حيث تمتلك مصر الإمكانيات بالقدر الذى يساعدها على وضعها فى مكان متميز على الخريطة العالمية.

تلك هى المتطلبات الأساسية والرؤية المستقبلية التى نرى ضرورة الاهتمام بها، وإعطائها الأوليات فى تطوير التنمية المحلية حتى تستطيع المحليات تأدية رسالتها فى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الدولة ككل.


لمزيد من مقالات د . حسين رمزى كاظم

رابط دائم: