رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

البنيان .. المطلوب هدمه!

كامنون .. كارهون .. متربصون ـ ينتظرون ما يطلقون عليه سموم أفكارهم ويقوضون بها ما يقلقهم من استقرار وصمود تستقوى به مصر فى مواجهة ما يعصف بالمنطقة من مخططات استعمارية وصهيونية وما أطلقوه من سموم على نموذج للطبيب الإنسان الذى كرس علمه وإمكاناته لإنقاذ قلوب الأطفال على أرض بلاده ورفض تحويل الطب من رسالة إلى متاجرة وتربح .. وكشف الفيضان الجارف من حب وتقدير للدكتور مجدى يعقوب أن سموم الفكر المتطرف والمريض عجزت أن تضرب جذور وحدة النسيج الوطنى وثقافة ومبادئ المواطنة كجزء أصيل من قيم الحضارة المصرية.

> هل هذا يعنى أنه ليس هناك ما يستدعى القلق والانتباه لظواهر وأعراض مرضية كثيرة تعصف بهذه القيم وتهددها نتيجة صمت طال على رواج التطاول والإسفاف خاصة بين شخصيات المفروض أنهم كبار وبدلا من أن يكونوا نماذج وقدوة وأمثلة طيبة يروجون لمزيد من الانهيار والتراجع طالما أن من يخطيء ويتطاول ويطيل اللسان ويفحش فى القول لا يحاسب ولا يعاقب وما يتم تبادله من قبح وخروج على كل قيم وأعراف على جميع مستوياتها, حتى الغناء تحول من فن وجمال وإمتاع إلى ما لا يصدقه عقل مما يعصى على اللسان نطقه والقلم كتابته مصحوبة بمشاهد عرى وسط ألعاب نارية وصرخات هستيرية وتخبط مؤسسات مسئولة تقدم هذا العبث فى حفلات جماهيرية وتتخذ مؤسسات أخرى قرارات تزيد الطين بلة بدلا من معالجة واعية لهذه الأعراض المرضية التى تهدد وجدان أجيال وتحولها إلى قضايا فرمانات منع بدلا من ان تقوم المؤسسات المسئولة بدعم الأصوات الموهوبة وإعادة الغناء الشعبى لأصوله الجميلة لفتنى أحد مطربى ما يطلقون عليها المهرجانات بغناء سيد درويش للكوكايين ونسى أن الفنان العبقرى استوحى المجاميع والشغالين والبنائين واستخدم الكوكايين لكشف ما يؤدى اليه تعاطيه من ضياع وانهيار .

> ما بين ما يمثله النموذج المشرف لكل مصرى د.مجدى يعقوب ومشروعه الطبى والعملى والإنسانى لإنقاذ قلوب الأطفال وآلاف من مصريين ومصريات عظام ومبدعين فى جميع المجالات وبين ما يعصف بوعى وتكوين الأجيال الجديدة من انتشار للتدنى والصراع وسوء وفحش الأخلاق والألسنة واللامبالاة بانتماء أو معرفة حقيقية بقيمة بلدهم وتاريخها والأخطار التى تتهددها وأن أول أدوات ومعاول الهدم هى إفقاد الإنسان المصرى المقومات التى واجه بها ما مر ببلاده من تحديات وغزاة وأطماع ومؤامرات واستعمار قديم وحديث والتى كانت تزيده صلابه وتماسكا ووحدة فأطلقوا عليه داخليا من يقومون بزعزعة وهدم مرتكزات استقراره واعتزازه بكرامته وإفقاره ماديا ومعنويا وتقويض أمنه الصحى والغذائى والحيوى والتعليمى وهدم صروحه الصناعية والزراعية وتسريح القاعدة العريضة من عماله وتكهين مصانعه وتجريف والبناء فوق أخصب الأراضى وانتشر التخريب والتغييب لكل ما صنع قوته وصلابته وانتماءه وعشقه لأرضه وكرامته وتضخمت وهيمنت تحالفات الثروة والسلطة والفساد والإفساد وتتابعت أجيال تتجرع علقم وأشواك افتقاد العدالة والمواطنة والفرص المتاحة للعمل والكفاح الشريف لكسب لقمة العيش واضطر الملايين من أبنائه للهجرة والعمل تحت أقسى الظروف والشروط وبات طائر النار مهددا بالانقراض ذلك الطائر الذى آمنت العقيدة المصرية القديمة ان المصرى ينتمى إليها ويملك خصائصها .. أنه إذا دخل النار لا يحترق ولكن يتجدد ميلاده أقوى مما دخلها .. ومن أعظم تجارب طيور النار ما فعلوه فى حرب أكتوبر يوم توفر للعدو الصهيونى كل ما يتفوق به على ما لدينا من أسلحه وعتاد للحرب ... وكان السلاح الأخطر الذى تحقق به نصرنا هو مقاتل لا يقهر ويملك مقومات تفوق الأعلى والأعظم من القدرات البشرية وأذكر أيام صدمة العدو أمام انتصارنا العظيم انه بين ما نسب لوزير الخارجية الأمريكية أن إسرائيل لن تستطيع أن تأمن وتسود وتسيطر وتحقق المخططات المرسومة للمنطقة وفى القلب منها مصر والتى توالى كشفها طالما بقى هذا البنيان البشرى محتفظا بخصائصه وقواه الذاتية وأن الحرب الحقيقية يجب ان تكون لهدم هذا البنيان المستعصى على الكسر والهزيمة والاستسلام !!

وتوالت بعد حرب أكتوبر حلقات الاضعاف والكسر السياسى والاقتصادى والاجتماعى والثقافى من الداخل والخارج وظنوا أنه لا قيامة ستقوم للمصريين بعدها وأن طيور النار احترقت للأبد ... وخابت ظنونهم وخرجوا فى 25 يناير يطالبون بما يفتقدونه من عيش آمن وحرية وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية وعادوا فى 30 يونيو وخرجوا يستردون ثورتهم بعد أن اكتشفوا أن جماعة الاخوان ومن خرج من تحت عباءتها من جماعات إرهابية فى مقدمة أدوات وعملاء تنفيذ مخطط إسقاط بلدهم.

ورغم معجزة الإنقاذ الذى حدث ففى رأيى أن الانتباه لما حدث للبنيان البشرى ولإنقاذ الإنسان لما تحمل ومر به من مؤثرات وعوامل بالغة الخطورة لم يتم بالقدر الكافى لأن كثيرا مما أصاب الجموع والملايين الذين يمثلون ملح الأرض الحافظ للحياة هو حصاد ما مر بهم وتعرضوا له وأن توفير الرعاية الثقافية والاجتماعية والإنسانية وإبراز المثل والنماذج البناءة ومد جسور الحوار والمصارحات التى تستدعى القيم الأصيلة للشخصية المصرية وتذكر بتاريخها وقدراتها وتحديات إسقاطها وإفشالها وتطبيق القانون على من يتصورون أنفسهم أكبر من المجتمع وقيمه وحماية وعى أجياله الجديدة وأن تجمعنا وتعلو بنا عن الخلاف والصراع بوصلة هادية أسمها بناء الإنسان وتوفير ما افتقده وحرم منه من حقوقه الأصيلة على أن تشمل الرعاية والاهتمام والبناء جميع الشباب بأطيافه المختلفة اجتماعيا وسياسيا وثقافيا وماديا.

> تحيه للوزيرة الفاضلة الدكتورة نيفين القباج فى سرعة استجابتها لمبادرة المبصرين بقلوبهم التى قام بها الزميل عليوه الطوخى ومطالب سائر الأعزاء من أصحاب الهمم وفتح باب التسجيل للحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة ابتداء بأصحاب الإعاقات الشديدة عبر مواقع وزارة التضامن تأكيدا لما ذكرته لى أنها حقوقهم الواجب أن تلقى كل احترام.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: