رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ترميم 95% من مدينة «شالى» الأثرية بسيوة بتمويل من الاتحاد الأوروبى

كتب ــ عاطف المجعاوى
تراث مدينة «شالى» ظهر من جديد بعد مشروع احيائه

أنامل تم اختيارها بدقة شديدة  للتعامل مع طينة «الكيرشيف» الملحية التى شيدت بها مدينة «شالي» القديمة  منذ أكثر من 800 عام التى تقع فوق قمة جبل شاهق يتوسط واحة سيوة.. حيث يجرى تنفيذ مشروع  رائد لإعادة تلك المدينة الفريدة على مستوى العالم إلى سابق عهدها بعد أن ظلت أطلالا منذ قرون عديدة. 

يقول المهندس عماد فريد استشارى المشروع ان مشاركة إحدى شركات البيئة الدولية المنفذة  والممولة لمشروع الترميم لمدينة «شالي» تشكل نسبة 20% من تكلفة المشروع الذى يشارك فى تمويله أيضا بنسبة 80% الاتحاد الأوروبي وأن المشروع يهدف إلى إحياء التراث البيئى المعمارى المميز والفريد لتلك المدينة الاثرية  التى تعد من أهم المناطق الأثرية فى مصر والعالم. والتى سوف تتحول بعد ترميمها إلى منطقة تراث عالمى من خلال منظمة اليونسكو. 

وأضاف أنه تم حاليا الانتهاء من 95% من عمليات ترميم المدينة التى تشمل تثبيت الحوائط المنهارة وإعادة جميع حارات وشوارع المدينة والسور القديم الذي  يحيط بالمدينة لافتا إلى أنه من أعمال الترميم تم اكتشاف كل السلالم الداخلية للمدينة التى تصل الأماكن المرتفعة والمنخفضة بعضها البعض، وكذلك تم الكشف بدقة على شكل البيت السكنى لسكان شالى القديمة وتم ترميم مجموعة من البيوت القديمة المحيطة بشالى والمشيدة بطينة «الكيرشيف» الممزوجة بالملح الناتج من عمليات البخر فى التربة. 

وأوضح المهندس رامز عزمى المشرف على المشروع أن الهدف الرئيسى لمشروع إحياء مدينة شالى القديمة هو العمل على تنشيط السياحة البيئية محليا ودوليا بالواحة، واعتبار سيوة واجهة للسياحة البيئية الفريدة  على مستوى العالم وزيادة المستوى الاقتصادى لسكانها من عائدات السياحة البيئية، بالإضافة إلى بناء قدرات سكان سيوة على ترميم منازلهم باستخدام طرق البناء التقليدية التى كان يقوم بها أجدادهم باعتبارها عمارة فريدة من نوعها ونموذجا من نماذج التراث الثقافى المصرى العريق، ووضع نظام «تمويل متناهى الصغر» مجد تجاريا ويسمح للمجتمعات السيوية ذات الدخل المنخفض بترميم وحفظ ممتلكاتهم القديمة وتوسيع نطاق أعمالهم. 

كما يستهدف هذا المشروع تصميم وإنشاء وتجهيز متحف لعمارة الارض والذى يستهدف تأكيد الهوية المعمارية التراثية المميزة لواحة سيوة. 

ومن المنتظر أن يتم افتتاح مدينة «شالي» بعد ترميمها بالكامل وإعادة إحيائها من جديد فى أكتوبر المقبل فى عيد السياحة الذى يحرص على حضوره الآلاف من المصريين والأجانب. 

يذكر أن مدينة «شالي» أو قلعة «شالى» تم تشييدها لحماية أهالى الواحة من الغزاة منذ أكثر من 800 عام وعندما استقرت مصر فى عهد محمد على باشا وزال خطر الغزاة لم تعد هناك حاجة لسكان سيوة للسكن فى مستوطنة محصنة، حيث هجرها سكانها وشيدوا منازلهم فى مناطق اكثر اتساعا بالمنطقة المحيطة بالواحة وقاموا باستخدام الأبواب والنوافذ التى نقلوها من منازلهم بمدينة «شالى» القديمة إلى منازلهم الجديدة وتركوا المدينة التى تدهورت حوائطها وأسوارها وَمنازلها على مر السنين.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق