رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
لغز الكورونا!

هل هى مصادفة أن يواجه العالم كل عدة سنوات وباء يشعل اهتمامه ويلتهم قضمة كبيرة من اقتصاده؟ أتذكر جنون البقر، والجمرة الخبيثة، وإنفلونزا الخنازير، وإنفلونزا الطيور، وحاليا فيروس الكورونا الذى هد حيل اقتصاد دولة الصين التى كانت منطلقة كالصاروخ وعلى أبواب تهديد اقتصاد أمريكا!.

هل كان ظهور فيروس الكورونا فى الصين بالذات قدريا أم أنه قنبلة ميكروبية أطلقت عمدا على دولة المليار لتفرمل خطواتها؟ من المصادفات الغريبة أن ظهور فيروس كورونا بدأ فى ووهان التى تعتبر عاصمة الصناعة الصينية الضخمة وتنتج 60% من الصلب الذى تنتجه الصين و40% من فحمها وتقوم بتكرير 65% من بترولها وتعتبر الميناء الرئيسى لتصدير إنتاجها إلى العالم.

ونتيجة لعاصفة الكورونا توقفت الرحلات الجوية من وإلى الصين مما أثر على مختلف الدول السياحية (ومن بينها مصر) التى كان السياح الصينيون ينفقون فيها حسب تقدير منظمة السياحة العالمية ما يقارب مليار دولار سنويا. وبالطبع أصاب الشلل صادرات الصين فتأثر اقتصادها كما أصاب وارداتها بالتالى الدول التى كانت تصدر للصين وعلى رأسها دول البترول وطبعا المرور فى قناة السويس ذهابا وإيابا!

وقد بدا تأثير الأزمة على أسعار البترول التى انخفضت تقريبا إلى 51 دولارا للبرميل بعد أن كانت أكثر من 80 دولارا قبل ظهور الكورونا، وهذا التأثير أصاب بشدة الدول العربية المنتجة للبترول وستحتاج الصين ومعها الدول التى تأثرت بأزمتها إلى فترة طويلة حتى تعالج آثار الضربة التى أصابتها. وستشفى الصين بالتأكيد من الوباء الذى هددها وهدد دولا أخري. وسينسحب بالتأكيد من الأخبار فيروس كورونا كما انسحب من قبل فيروس إنفلونزا الطيور الذى راح ضحيته ملايين الدواجن، وفيروس إنفلونزا الخنازير الذى جعل مصر تذبح خنازيرها وتفقد عنصرا مهما فى القضاء على القمامة. سيختفى فيروس الكورونا ولكن بعد أن يوجع ظهر القوة الصاعدة ويضع حدا لانطلاقتها، وفى انتظار الفيروس القادم!.

[email protected]
لمزيد من مقالات لندن ــ صلاح منتصر

رابط دائم: