رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
بطرس بطرس غالى!

اليوم ــ 16 فبرايرــ تحل الذكرى الرابعة لرحيل د.بطرس بطرس غالى، الأكاديمى والسياسى والدبلوماسي المصرى المرموق، والمصرى والعربى الوحيد الذى تولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة بين 1992و 1996. وليست هذه بالطبع المرة الأولى التي أكتب فيها عن د.غالى، فهو الأستاذ الذى تعلمت على يديه مبادئ العلوم السياسية والعلاقات الدولية عند التحاقى بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1965إلى أن شرفت باختياره لى لخلافته كرئيس تحرير لدورية السياسة الدولية في نهاية 1991. غير أن ما أريد أن أذكر به هنا كل الذين يعرفون أو لا يعرفون د.غالى أنه كان الأمين العام الوحيد للأمم المتحدة الذى لم تجدد ولايته بسبب اعتراض الولايات المتحدة عليه، واستخدامها حق النقض (الفيتو) لمنع التجديد، لأن د.غالى ببساطة رفض أن يكون خاضعا لها، ونشر التقرير الذى أعده مسئولو الأمم المتحدة عن مسئولية الجيش الإسرائيلي عن مذبحة قانا جنوب صور التي قتل فيها أكثر من مائة من الأطفال والنساء والرجال الذين لجأوا إلى مركز الأمم المتحدة . ولأنه- كما قال الأمريكيون أيضا- تردد في الموافقة على قصف حلف الأطلسى للبوسنة. لقد كتب الكثير الذى يكشف التآمر الأمريكي للإطاحة ببطرس غالى ولكنى فقط أذكراليوم ببعض ما جاء في مقال رائع سبق أن كتبه ستانلى ميزلر الصحفى الأمريكي المخضرم بجريدة لوس أنجلوس تايمز، منذ 14 عاما في 18 أكتوبر 1996 تحت عنوان التخلص من بطرس غالى...ربما كان بطرس غالى أكثر أمناء الأمم المتحدة استقلالية وصرامة منذ داج همرشيلد (الذى مات في حادث طائرة مروحية في أثناء أزمة الكونغو عام 1961).

لقد كان غالى يبحث الموضوع المعروض عليه بدقة من كل جوانبه، فإذا توصل إلى قرار، كان لا يتردد في تنفيذه بشكل حاسم. كان يعتبر نفسه لاعبا رئيسيا على المسرح الدولى. لقد كان مليئا بالتكبر والاعتزاز بالنفس، وليس إطلاقا مجرد رئيس للخدم كما كان يريد الأمريكيون. هذه تحية واجبة اليوم لابن مصر الكبير الراحل بطرس بطرس غالى في ذكرى رحيله!.

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: