رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفكار عابرة
أعيدوا الحب والوئام

لايزال عيد الحب يتصدر قائمة أكثر المناسبات التي يحرص المصريون على الاحتفال بها وينفقون الأموال على الهدايا للتعبير عن مشاعرهم تجاه الآخرين، واحتفالاتهم أمس الأول تجسد بوضوح ان جوهرهم المحبة فهي سمة من سماتهم الحضارية التي تغيرت لدي البعض بفعل التيارات المتطرفة وثقافة الازدحام التي أفرزت الفوضى والتناحر. رغم ان أعلى درجات النضج النفسي هي قبول الآخر بكل اختلافاته. واقل درجاته هي كراهية الآخرين والرغبة في التخلص منهم لمجرد اختلافهم أو تناقضهم عنك. القيم والمبادئ الأصيلة التي تربينا عليها كالحلال والحرام والعيب والواجب والأصول وسعة الصدر ومساندة الأصدقاء والجيران خاصة في المواقف الصعبة تبدلت حاليا للأسف.. أصبحت كل أسرة تبتعد عن الناس بحجج واهية كالخوف من الحسد أو الغيرة ولايتم التواصل مع الآخرين إلا بسطحية حتي تبادل التهنئة في الأعياد والمناسبات من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.وبعد ان كانت المساكن قليلة المفروشات والمساحات ألا إنها كانت تتسع للجميع، أصبحت الآن كالقصور وبعضها غاية في الأناقة والفخامة لكنها تخلو من الأصدقاء والأقارب والجيران.. باردة تفتقد للدفء الأسري واختفت مظاهر الحب ليحل محلها السلبية واللامبالاة وفجور الخصومة وانعدام التراحم بين الجيران والأقارب. وأصبح المحظوظ فعلا هو من يجد الصديق وقت الضيق!.. نريد العودة لما نشأنا عليه والابتعاد عن الصراعات والحقد والحسد وعدم الرضا. وإبراز القدوة والقيم النبيلة في وسائل الاعلام والجامعات والمدارس، فهناك العلماء ورجال الدين والأدباء والأطباء والمهندسين، وليس فقط الفنانين ولاعبي الكرة! عودة الروح المصرية المتسامحة الجميلة مهمة.. نختلف نعاتب برفق.. ونجتمع بحب.. ونفترق بود.. فالحياة رائعة بالمحبة والوئام.. مهما تضخمت القلوب بالهموم والاحزان.


لمزيد من مقالات نصر زعلوك

رابط دائم: