رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الوعى السكانى

100 مليون نسمة تعداد سكان مصر فى الداخل، بيان رسمى أصدره الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء دون إضافة المصريين فى الخارج،وعددهم يزيد على 10 ملايين نسمة على أقل التقديرات.

الثروة البشرية العنصر الرئيسى فى ركائز الدولة الحديثة، وهى قيمة مضافة للدولة عندما تكون وفقا للمقاييس العلمية، وعندما يرتفع تعداد السكان عن النسب المطلوبة يصبح عبئا كبيرًا على موارد الدولة وخطط التنمية المستديمة التى تستهدفها.

مصر على مدى عقود تتبنى سياسات للتوعية بهدف منع الزيادة السكانية أو الانفجار السكانى، ولاشك فى أنها حققت بعض النتائج غير أن الأرقام التى قفز إليها التعداد مؤخراً يضع العديد من التساؤلات حول ضرورة البحث عن خطط أكثر فاعلية تمنع الزيادة السكانية الرهيبة، وهى مؤشر يجب التوقف أمامه، فالزيادة تؤثر على مستوى معيشة الفرد والأسرة فى ظل ارتفاع متطلبات الحياة.

اللواء خيرت بركات،رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، اعتبر أن هذه الزيادة تتسبب فى ارتفاع معدلات الأمية والتسرب من التعليم والبطالة والفقر وتراجع نصيب الفرد من الخدمات الصحية والتعليمية والسكنية.

هذا العدد الكبير يضع جهود الدولة والحكومة فى مواجهة تحديات صعبة فى الوقت الذى تسخر فيه كل الإمكانات لمحاربة الفقر والأمية،وتحسين الخدمات الصحية.

تتركز الزيادة السكانية المرتفعة فى المناطق الأكثر احتياجا، مما يعرض المواليد المشكلات صحية واجتماعية، وهو أمر يستوجب دراسة جديدة وعميقة للظاهرة للتعامل معها وفق المصلحة العليا للدولة، وبما يضمن توفير الحياة الكريمة للمواطن وضمان مستوى يضمن الحد الأدنى من الحياة الكريمة.

تلجأ بعض دول العالم إلى فرض قوانين صارمة تحدد نسب المواليد لكل أسرة تستفيد من الدعم أو نظم الرعاية الصحية والاجتماعية،وهى إجراءات تضطر إلى اتخاذها حتى تضمن ظروفا مواتية لكل مواطن.

مصر فى أشد الحاجة إلى الوعى السكانى فى ظل الزيادة الرهيبة فى تعداد السكان ما يؤثر على قدرتها فى تحقيق الخدمات المطلوبة وأن يضع الفرد مصلحة الأسرة فى المقام الأول فى ظل صعوبة المعيشة وارتفاع الأسعار عالميا وانعكاس ذلك على متطلبات الحياة اليومية التى تتسارع.

فاتورة الأعباء كبيرة ويجب أن تقف عند هذا الحد، فيبدأ العلاج.


لمزيد من مقالات رأى الأهرام

رابط دائم: