رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصر ومجلس السلم والأمن الإفريقى

نجحت مصر فى إدارة الاتحاد الإفريقى فى العام الماضى وحققت كثيرا من النجاحات لرفع مستوى التعاون الإفريقى، الإفريقى والتعاون الإفريقى- الدولى مع دول العالم من خلال لقاءات الرئيس عبدالفتاح السيسى باعتباره رئيسا للاتحاد الإفريقى ومتحدثا باسم إفريقيا وطموحاتها وتنميتها مما خلق كثيرا من التفاعل الدولى مع الدول الإفريقية.

لعبت مصر دورا تاريخيا على مستوى القارة الإفريقية من أجل تحرير الدول الإفريقية من الاستعمار والقيام بمجالات جادة فى دفع التنمية وكانت من المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقية عام 1963 وقد كانت مصر من أولى الدول الموقعة والمصدقة على القانون الأساسى للاتحاد الإفريقى الذى خلف منظمة الوحدة الإفريقية. ويعد الاتحاد الإفريقى من أقوى المنظمات الدولية الإقليمية فى تنظيم التعاون بين الدول الإفريقية فى معظم المجالات وخاصة السياسية والتنمية والاقتصاد، علاوة على التعاون الفنى وقد كان الاستاذ محمد فائق رئيس المجلس القومى لحقوق الانسان فى مصر الآن وأستاذنا الدكتور بطرس غالى رحمه الله من أشد الخبراء معرفة بقوة إفريقيا والعمل على مزيد من التعاون الإفريقى وخاصة مع الشمال الإفريقى ومصر من الجوانب الرسمية والشعبية.

وفى مسيرة التعاون والتنمية الإفريقية فقد نشأ مجلس السلم والأمن الإفريقى كأحد الفروع المهمة للاتحاد الإفريقى ومهمته الأساسية هى تنفيذ قرارات الاتحاد والعمل على تسوية النزاعات من خلال بروتوكول إنشاء المجلس فى يوليو 2002 والذى دخل حيز التنفيذ فى ديسمبر 2003. وقد صدقت عليه مصر عام 2005 وقد أصبح وسيلة مهمة وفعالة فى منع وإدارة وتسوية النزاعات وحفظ السلم والأمن فى إفريقيا.

ويعمل مجلس السلم والأمن الإفريقى وفقا لمبادئ القانون التأسيسى للاتحاد الإفريقى وخاصة احترام استقلال الدول الأعضاء والحدود ومن أهم ما فى المنظمة الإفريقية أن قراراتها ملزمة لجميع الدول الأعضاء بالاتحاد. وحيث إن الاتحاد الإفريقى قد نشأ بعد ممارسات الأمم المتحدة فقد قام الاتحاد الإفريقى بتلاشى نقاط الضعف فى ميثاق الأمم المتحدة من خلال التدخل لحل النزاعات بين الدول الإفريقية وإنشاء عدة عناصر تسهم فى ذلك من خلال مجلس السلم والأمن الإفريقى علاوة على عدد من العناصر الأخرى مثل القوة الإفريقية الجاهزة ولجنة أركان الحرب وآلية الإنذار المبكر وصندوق السلام ولجنة الحكماء والسياسة الإطارية لإعادة الإعمار والتنمية بعد المنازعات وغيرها.

يكون اختيار الدول فى الاتحاد الإفريقى وفروعه بمراعاة التوزيع الجغرافى العادل وخاصة تقسيم القارة إلى مناطق جغرافية مثل شمال إفريقيا وشرقها وغربها وجنوبها. ونجد أن الاتحاد الإفريقى قد قام بإجراء الانتخابات الخاصة باختيار أعضاء مجلس السلم والأمن الإفريقى وفازت مصر بعضوية المجلس اعتبارا من 2020 إلى 2022 فى الانتخابات التى عقدت أخيرا بأديس أبابا على هامش اجتماعات المجلس التنفيذى للاتحاد الإفريقى.

ويدل انتخاب مصر من الجولة الأولى وبأغلبية ساحقة 43 صوتا من 44 صوتا عن منطقة شمال إفريقيا على اعتراف دول القارة بما تقوم به مصر بالعمل على تحقيق السلم والأمن الإفريقى ومحاولاتها لدفع التنمية من خلال المشروعات العملاقة المشتركة بين دول القارة وكذلك قوة مصر الاقتصادية والعسكرية والثقافية لكى تستفيد منها القارة الإفريقية.

وأخيرا قدم الرئيس عبد الفتاح السيسى اقتراحا مهما فى خطابه الأخير للاتحاد الإفريقى بضرورة إنشاء قوة لمكافحة الإرهاب، نظرا لأن هذه هى الطريقة الحديثة للحروب ولتعطيل التنمية والتعاون الدولى بالعمليات الإرهابية ومن المهم أن يكون هناك تعاون بين الدول الإفريقية وغيرها فى مجال مراقبة انتقال الأموال وكذلك تبادل المعلومات وكل العوامل التى تكافح الإرهاب وتوقف نشاطه لكى لا تتعطل التنمية المستقبلية المستديمة فى الدول الإفريقية من خلال الجرائم الإرهابية.


لمزيد من مقالات د. نبيل أحمد حلمى

رابط دائم: