رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ورحلت نادية لطفى.. رمز العطاء

مشاهدات تكتبها ــ آمــــال بكيـــر
محررة الاهرام مع نادية لطفى - ارشيفية

ورحلت صديقة كل من عرفها حتى عن بعد وليس عن قرب.. إنها الفنانة الإنسانة العظيمة نادية لطفى التى زاملتها منذ بداية مشوارها الفنى لأصادقها بعد شهور قليلة من عملها بالسينما حتى وفاتها حيث قضت أيامها الأخيرة ولأكثر من سنتين فى مستشفى القوات المسلحة للعلاج وأيضا الاستشفاء من آلام الصدر التى كان يصعب عليها معها العودة لمنزلها أو لأى مكان آخر حيث النفس يضيق بصورة بالغة الصعوبة وهذا ما جعل أيامها بل سنينها الأخيرة تقضى جزءا منها فى قصر العينى بالعناية المركزة والباقى فى مستشفى القوات المسلحة بالمعادى حيث الأطباء والعناية التى أشهد بأنها كانت فائقة.

كان مكانها عبارة عن حجرة بها غرفة ملابسها وحمام وكانت معها فى بعض الأوقات جليسة.

كانت هى «والتليفون» فقط. من خلاله تعرف أخبار أصدقائها ومعارفها وأيضا بالطبع ابنها الوحيد وحفيداتها أى بناته.

زرتها فى قصر العينى ثم فى القوات المسلحة لأجدها كما تعودت حاضرة الذهن ترحب بشدة بكل الزائرين وتسأل عن الجميع.. كنت أظن أنها بعد السنة الأولى أو الثانية ستطلب الرحيل أو على الأصح الخروج من الحبس كما كنت أنا بالذات أحسبه كذلك ولكنها لم تشك وإن خرجت مرات قليلة للغاية لأمر مهم بالنسبة لها وكان هذا الأمر المهم فى النهاية هو ما حرك المرض لتعود آلام الصدر وكان لابد فى الأيام الأخيرة أن تقضيها فى الرعاية المركزة ثم كانت غيبوبة إلى أن انتهت من حياتنا الفنية واحدة من أجمل وأذكى الفنانات.. كنت أسألها أحيانا كيف مثلت هذا الدور فتشرح لى بالضبط ما جعلها تقدم الشخصية بهذا الشكل وهذه الروح أيضا هى فنانة أو إنسانة أو مجاهدة أو.. لا أستطيع أن أعدد الأدوار التى لعبتها سواء على الشاشة أو فى الحياة من اهتمام بالزملاء وأيضا بالجنود أيام الحرب وأيضا من مشاركتها فى القضايا الوطنية والقومية بكل إحساس ولا تشعرك أبداً بأنها قد أرهقها السهر الطويل مع زميل فنان مريض.. كانت بكل حماس تقوم بهذه المهام ولا يبدو عليها حتى التعب.. زاملتها نحو ستين عاما منذ البداية وتقريبا حتى النهاية لأشعر بمدى فقدى إنسانة كنت قريبة منها وكانت تسعدنى بل تقدم لى العون أو أى مساعدة.. المهم هى تمثل لى شخصية أحبها ممن أشعر بالسعادة الحقيقية لقربى منها.

رحم الله من كانت معظم جهودها لخدمة الغير. إنها بالفعل رمز للعطاء.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق