رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نهر الحياة

أحمد البرى; بريد الجمعة;

ـ هالة عبد المعز: إن حُب الفتاة زميلتها ينبغي أن يكون بمقدار، وينبغي أن يكون هذا الحب قائما على التقوى والإيمان، فهي تُحبها لصفاتها الطيبة، أما أن تحبها لجمال مظهرها أو لظُرف كلامها أو لحسن هندامها أو نحو ذلك فهذه صداقات ليس لها وزن، وتنتهي بأصحابها إلى مآس وإلى ندامة وحسرات.

ولذلك أقول لك: لست مطالبة بأن تبكي على مثل هذه الفتاة التي ليس عندها إخلاص، ولا خير في ودِّ امرئٍ متقلب، ولا خير في ودٍّ يجيء تكلفًا، فعمري قلبك بحب الله، ومن خلال قاعدة الحب في الله، تبني العلاقات فتحبين المطيعة لله، وتقيمين الصداقة على التناصح، على التعاون في البر والتقوى، على كل ما يُرضي الله.

إننا نقدر صعوبة الموقف الذى تعرضت له، لكننا نهنئك على بلوغ العافية، ونبيِّن لك أن هذا الذى حصل رغم مرارته فيه خير كثير، ونتمنى أن يكون لك عدد من الصديقات الصالحات المؤمنات، وأن تقوم هذه الصداقة على التعاون والبر والتقوى.

................................

عبدالعزيز سيد: عندما يريد الشخص اختيار صديق له يجب أن يمتحنه بمواقف معيّنة، حيث إنّ الامتحان يُبيّن مدى قدرة الصديق على المساعدة عند الحاجة، ويقول المثل المشهور «الصديق وقت الضيق»، ولذلك فالصديق الصادق يظهر وقت المحن والشدائد، ممّا يدل على قوّة الصداقة ومتانتها، ويُمكن اختيار الصديق بعد معرفة موقفه عند الغضب؛ فالبعض يفقدون السيطرة على أنفسهم في حالات الغضب، وقد يسلكون طريقا سلبيّا، ولذلك فإنّه لا يمكن اتخاذهم أصدقاء، ويعتبر السفر من أفضل الطرق التي يُمكن فيها اختبار الصديق ومعرفته على حقيقته، ففي السفر يُرفع التصنّع والتكلّف ويكون كلّ إنسان على حقيقته، ولاختيار الصديق يجب قياس مدى تحمّله وصبره؛ فإن كان يتمتع بالصبر فهو صديق مناسب.

................................

م. ر. ن: يقول رسول الله: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر، ثلاثا: الإشراك بالله وعقوق الوالدين» أما الإشراك بالله فإن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، ويقترن بها في هذا الحديث عقوق الوالدين وكما ذكر سبحانه وتعالى إنه قرن بين عبادة الله تبارك وتعالى وبر الوالدين حيث قال: «وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا» [الإسراء: 23] جمع بين البر بالوالدين وتوحيد الله تبارك وتعالى. وهنا في العقوق والعقوبة جمع بين عقوقهما والإشراك بالله ، ثم إن عاق والديه ملعون على لسان رسول الله، أي: مطرود من رحمة الله، ومن طرده الله من رحمته، فليس له جزاء إلا جهنم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: لعن الله سبعة من فوق سبع سماوات وذكر منها «ملعون من عق والديه»، وقال أيضا: «لعن الله من سب والديه»، والعاق لا يقبل الله تبارك وتعالى عملا من أعماله الصالحة، أى لا يقبل منه فريضة ولا نافلة ولا صلاة ولا يقبل منه حجا.

إن الالتزام ليس أداء الفروض والنوافل فقط، فهناك حقوق لعباد الله منها حقوق الوالدين، من تركها لم يقبل منه الله شيئا من ذلك لما روي عن رسول الله أن ثلاثة لا يقبل الله منهم صرفاً ولا عدلا وذكر منهم العاق، وهو أولهم جميعا، وفي رواية: ثلاثة لا ينفع معهن عمل صالح (عملا يقترب به من الله) الشرك بالله وعقوق الوالدين والفرار من يوم الزحف.. يسب الرجل أباه ثم يأتي ليصلي، ويسب أمه ثم يخرج من بيته يريد أن يتصدق ويريد أن يساعد المسلمين فلا شك إنه غافل عن أن الله يطالبنا بأن نأخذ الدين بأكمله لا أن نقطعه أوصالا ونعمل بجانب من الإسلام ونترك جانبا منه، وإنما ينبغي على كل مسلم أن يأخذ الإسلام جملة واحدة، ثم إن الله جعل عقوبة عاق الوالدين في الدنيا كما أنه يعاقبه يوم القيامة، فعن أبي بكر رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل الذنوب يؤخر الله عز وجل عقوبتها إلى يوم القيامة، أما العاق لوالديه فقد عجل تبارك وتعالى له العقوبة في الحياة الدنيا وأجزله مثلها إلى يوم القيامة، ثم إن الله حرم عقوق الوالدين وإن ظلما أبناءهما، فعن ابن عباس قال: قال رسول الله: «من أصبح مطيعاً لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من الجنة، وإن كان واحداً فواحداً»؛ أي إن كان له أب أو أم فقط فتح الله له باباً إلى الجنة إن كان قد أصبح وهو طائع لهما بار بهما.

ومن العقوق أن يحزنهما الابن، ويظهر الغضب لهما ويتسبب في بكائهما، أى أدخل الغضب والضجر والملل إلى نفسيهما، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «بكاء الوالدين من العقوق»؛ أي من تسبب في بكائهما فإنه يكون عاقا لهما.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق