رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«خمسة تاء».. مشروع يابانى للتعليم المجتمعى فى مصر

إيمان عارف
> فريق عمل المشروع اليابانى فى مصر

يعد نظام التعليم فى اليابان من أكثر أنظمة التعليم تقدما على مستوى العالم، ولعل ذلك كان سببا فى أن تستعين مصر بالخبرة اليابانية فى هذا المجال من خلال مشروع المدارس اليابانية، وهو المشروع الذى يحظى بدعم واهتمام رئاسى واضح.

وفى إطار اهتمام الجانب اليابانى بنقل جانب من هذه التجربة، خاصة فى مجال التعليم غير النظامى، شهدت السفارة اليابانية مؤخرا احتفالية انطلاق مشروع مراكز «تاء» أو «ت» للتعلم المجتمعى والمستمر، على غرار مراكز «الكومينكان» اليابانية، بدعم من وزارة التعليم اليابانية، وذلك من خلال برنامج EDU-PORT Japan، وبالتعاون مع «كومينكان هانتاجاوا» ومؤسسة «إيشتيمان نين أيدوباتاكايجى»، وهو أول مشروع للتعاون فى مجال التعليم غير النظامى بين مصر واليابان، ويتم تنفيذه بالتعاون مع عدد من أساتذة الجامعات اليابانية والمصرية، وتتم حاليا دراسة أيضا لبحث إمكانية التعاون مع هيئة تعليم الكبار.

حضر الاحتفالية التى أقيمت بهذه المناسبة أكثر من 70 من خبراء هيئة التعاون الدولى اليابانية «جايكا» وسفارة اليابان بالقاهرة وبعض أفراد الجالية اليابانية المقيمين بالقاهرة، والمهتمين بقضايا التعليم، ومن الجانب المصرى حضر أساتذة جامعات وطلبة وأولياء أمور وباحثون ومعلمون ومهتمون بمجال التعليم وبالتعاون مع اليابان بشكل خاص، ومهتمون بالثقافة اليابانية بشكل عام.

وبهذه المناسبة، أكد الملحق التعليمى لسفارة اليابان اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسى بالتعاون مع اليابان، خاصة فى قطاع التعليم، وأضاف أن هناك مشروعات عملاقة تجسد ذلك التعاون مثل مشروع المدارس المصرية اليابانية ومشروع الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا E-JUST، مشيرا إلى أن المشروع الحالى معتمد من وزارة التعليم اليابانية، وأن التعاون فى مجال التعليم الاجتماعى - غير النظامى - هو امتداد لهذه التعاون ومكمل له.

ومن جانبه، أوضح مينامى شينوسيكى مدير مركز كومينكان هانتاجاوا بمحافظة أوكيناوا اليابانية أن فكرة المشروع بدأت منذ عام 2012 من خلال عمل بعض الباحثين التربويين لدراسة عن مركز كومينكان هانتاجاوا، ولاحظ مدى اهتمامهم بالتعليم الاجتماعى، وكيف أنه من الممكن أن تسهم مثل هذه المراكز فى تحويل فكرة التعلم مدى الحياة إلى واقع ملموس وبخطوات واضحة.

وفى سبيل تحقيق هذا الهدف، جرت العديد من المناقشات من خلال الزيارات، وكذلك عن طريق شبكة الإنترنت، حتى تم إطلاق المشروع فى مصر بعمل نموذج يحاكى النموذج اليابانى، مع عمل المواءمة الثقافية اللازمة لكى يلائم المجتمع المصرى، وليكون تنفيذه بواسطة الكوادر المصرية نفسها.

كما يهدف المشروع بشكل أساسى إلى تبادل الخبرات بشكل فعال بين الجانبين المصرى واليابانى فى هذا المجال، حيث يأمل مدير المركز فى أن يحقق المشروع نجاحا هائلا، ويتم التوسع فيه على أكبر نطاق.

ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد عبد المجيد الباحث فى مجال التعليم الاجتماعى والتربية المقارنة وإخصائى برامج التعليم على الطريقة اليابانية والمنسق العام للمشروع بمصر فكرة المشروع الأساسية والتى تتلخص فيما يعرف بنموذج الـ»5 تاء»، بمعنى «تعلم»، «تواصل»، «تجمع»، «تعاون»، «تنفيذ»، والتى تهدف إلى تحقيق التعلم المستمر مدى الحياة لكل فئات المجتمع من خلال مشروعات بسيطة تحقق منفعة اقتصادية للمشاركين وتسهم فى حل المشكلات التربوية والمجتمعية، مما يؤدى فى النهاية لتحقيق التنمية بطريقة مستديمة لقطاعات من المجتمع المصرى.

وأعرب عبد المجيد عن اعتقاده بأن النموذج المصرى سيكون متميزا ومتفردا، وسينصب اهتمامه على الشباب، لاستثمار طاقاتهم فيما يعود بالنفع عليهم وبما يحفزهم للمساهمة فى تنمية المجتمع ككل.

وأضاف أن المشروع يهدف إلى توحيد الجهود بين جميع الجهات الحكومية والأهلية، إلى جانب دعم جهود الإصلاح الحكومى، خاصة المتعلقة بالمنهج الجديد الذى يركز على المهارات الحياتية للأطفال، وتعديل السلوك من خلال الأنشطة المختلفة وعمل المشروعات التعليمية.

وأضاف أنه وفريقه يتطلعون خلال الفترة المقبلة إلى إعداد نموذج للتعليم المجتمعى اليابانى بما يلائم الطبيعة المصرية، بحيث يوفر أماكن وفرصا للطلاب للاستمرار فى التعلم بعد انتهاء اليوم الدراسى وفى فترات الإجازات ليتم عمل تكامل بين التعليم النظامى وغير النظامى من أجل تحقيق تنمية بشرية شاملة بطريقة مستديمة، كما يهدف إلى الحفاظ على التراث الشعبى المصرى والإسهام فى حل المشكلات المجتمعية المختلفة.

كما قام بتعريف الحاضرين بمستشارى المشروع بمصر واليابان، وهم مجموعة من الخبراء اليابانيين المتخصصين فى هذا النوع من التعليم، والأساتذة المصريين من التخصصات التربوية والاجتماعية والعلمية المختلفة، إلى جانب تخصص اللغة والآداب اليابانية.

أما يوشيتاكا نيشاياما مستشار المشروع والباحث فى مجال ريادة الأعمال الاجتماعية والمسئول عن عدة مشروعات استثمارية خدمية فى اليابان، فقد تولى شرح تاريخ بداية الكومينكان فى المجتمع اليابانى، وكيف أنه كان السبب الرئيسى فى نهضة اليابان بعد الحرب العالمية الثانية، وله دور فى تطوير وتنمية مهارات ومعارف المواطن اليابانى.

وخلال الاحتفالية أيضا، تم عمل مداخلة من خلال الفيديو كونفرانس مباشرة من اليابان مع الدكتور إبراهيم السمنى أستاذ الثقافة العربية والإسلامية بجامعة أوكيناوا الدولية والمقيم فى اليابان منذ أكثر من 42 عاما، وهو أحد مستشارى المشروع، حيث أكد على أهمية الكومينكان فى المجتمع اليابانى، معربا عن تفاؤله من أن النموذج المصرى سيعود بالنفع على المجتمع.

وفى ختام الحفل، قام فريق عمل «تاء» بتعريف أنفسهم للحضور وتوضيح سبب انضمامهم للمشروع، وهى الرغبة فى تحقيق التنمية المستدامة لكل القطاعات، وبخاصة العاملين فى مجال التعليم والأعمال، والحرص على ضمان تنمية كل المستويات الاقتصادية بتكلفة بسيطة ومناسبة مما يتيح الفرصة للجميع دون استثناء.

وأكد أفراد الفريق أهمية أن تكون عملية التعلم عملية ممتعة دون حفظ وتلقين، بل تقوم على الفهم والإبداع والابتكار.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق