رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ضربة اقتصادية جديدة.. وخسائر عالمية

‎محمد عبد القادر

لم يكد الاقتصاد الصينى والعالمى أن يستفيقا من مخاطر الحرب التجارية بين أكبر اقتصاديين عالميين، حتى تجددت المخاوف من ضربة أخرى متوقعة مع أنباء الانتشار السريع لفيروس «كورونا» الجديد، الذى تسبب حتى الآن فى هزات قوية لأسواق العملات والبورصات العالمية، مع تأثر قطاعى السياحة والطيران وهبوط أسعار البترول..

وتعد مدينة ووهان وهى مركز انتشار الفيروس الجديد.. مركز صناعى واقتصادى رئيسى بالنسبة للصين والعالم أيضا، حيث تضم العديد من مصانع إنتاج الحديد والفولاذ والأسمنت والأسمدة والنسيج والإلكترونيات. كما تستثمر فيها كبريات الشركات العالمية، وعلى رأسها شركات السيارات الفرنسية.

كذلك تعد المدينة الصينية مركزا جويا ومركزا لخطوط السكك الحديدية الرئيسية بالبلاد، إضافة لكونها تجتذب أعداد كبيرة من السائحين والوافدين، نظرا لما تتمتع به من العديد من المعالم السياحية المتنوعة التى تتميز بها عن غيرها من المدن، إلى جانب استضافتها لنحو ٧٠٠ألف من الطلبة حول العالم للدراسة فى معاهدها.

وبقدر المكانة والأهمية التى تحتلها ووهان على الصعيدين الداخلى والخارجى، جاءت المخاوف من نزيف اقتصادى متوقع على المدى القريب والبعيد، والذى شهدت الأيام الماضية أولى مظاهره مع تحذير مجلس السياحة والسفر العالمى من أن انتشار «كورونا» الجديد يمكن أن يترك «تأثيرا اقتصاديا طويل الأمد» على السياحة العالمية.

وقالت رئيسة المجلس جلوريا جيفارا «أثبتت لنا الحالات السابقة أن إغلاق المطارات وإلغاء الرحلات الجوية وإغلاق الحدود غالبا ما يكون لها تأثير اقتصادى أكبر من تأثير الوباء نفسه».

وأشارت جيفارا إلى أن انتشار فيروس إنفلونزا «إتش١ إن١» قدرت أضراره الاقتصادية بنحو ٥٥مليار دولار (٥٠مليون يورو)، كما شهدت الصين نفسها انخفاضا بنسبة ٢٥٪ فى عائداتها من السياحة، وخسرت ٢٫٨مليون وظيفة بسبب انتشار وباء «سارس» فى ٢٠٠٣.

وجاءت تحذيرات مجلس السياحة فى الوقت الذى علقت فيه السلطات الصينية الرحلات الجوية السياحية فى ظل تفشى الفيروس، كما منعت وكالات السفر الصينية من بيع حجوزات فى الفنادق أو تنظيم رحلات، ذلك فى الوقت الذى أصدرت فيه الدول حول العالم تحذيرات لمواطنيها من زيارة الصين، خاصة «ووهان».

ومن السياحة والسفر إلى أسواق البترول العالمية، حيث توقعت مؤسسة «جولدمان ساكس» الأمريكية للخدمات والاستثمارات المالية تراجعا محتملا فى الطلب على البترول من الصين المستهلك الكبير للطاقة بسبب انتشار الفيروس، من ثم هبوطا بواقع نحو ١٧٠ألف برميل يوميا للطلب على وقود الطائرات، ما قد يؤدى إلى انخفاض الأسعار بنحو ٣دولارات.

وامتدت تأثيرات المخاوف من سرعة انتشار «كورونا» الجديد إلى أسواق العملات والبورصات العالمية، حيث انخفض اليوان نحو ٠٫٦٪ مقابل الدولار، كما هبطت الأسهم الصينية ١٫٤٪. فى الوقت نفسه، تراجع اليورو والجنيه الإسترلينى أمام الدولار، وتراجعت المؤشرات الأوروبية فى ظل هبوط أسعار البترول وانخفاض أسهم مصنعى المنتجات المختلفة التى تتخذ من الصين مركزا لها. كما فقد الدولار الأسترالى ٠،٤٪، وهبط الوون الكورى الجنوبى بنحو ٠،٨٪. وعلى الرغم من إعلان الصين اختبار عقار جديد مضاد للفيروس، فإن تقديرات تشير إلى أن «كورونا» الجديد قد يتسبب فى انخفاض معدل النمو الاقتصادى الكلى للصين بنحو ١٫٢٪، مع الوضع فى الاعتبار أن السياحة الصينية تمثل نحو ٥٪ من الناتج المحلى، كذلك فإنه من المتوقع أن يتكبد الاقتصاد العالمى خسائر بنحو ٥٧٠مليار دولار.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق