رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
معرض العواصف

بدأ معرض الكتاب لأول مرة فى مصر على يد وزير الثقافة الأسبق ثروت عكاشة عام 1969 فى مناسبة مرور ألف سنة على تأسيس مدينة القاهرة. وقد بدأ المعرض أولا فى المكان الحالى لدار الأوبرا، ثم انتقل إلى أرض المعارض فى طريق صلاح سالم وظل هناك حتى نقل مؤخرا لمكانه الحالى فى التجمع.

وخلال دوراته التسع الأولى كان نشاط المعرض عبارة عن منفذ لبيع الكتب فقط، ثم أعطى حسنى مبارك اهتماما للمعرض وظل عدة سنوات يحضر افتتاحه ويعقد اجتماعا مع المفكرين والكتاب كان إلى حد ما يثير عددا من القضايا، ولكن مع تتابع السنوات ضم لقاء الرئيس السنوى نوعيات حولت اللقاء إلى قعدة شلتة دارت فيها حكايات عن مصاريف الأولاد وسائق الأتوبيس الذى لا يقف فى المحطة وكيلو البامية الذى زاد قرشين! وهبطت حرارة الرئيس تجاه المعرض وأصبحت زيارته له روتينية ثم توقفت . لكن الدكتور سمير سرحان رئيس هيئة الكتاب استطاع بحيويته وجرأته أن يحول المعرض إلى قاعة حوار نشطة دعا فيها المتحدثين من مختلف الاتجاهات وبعث فى المعرض روحا جديدة من خلال الندوات الحية التى كان يعقدها وجعلها حديث مصر وتحول المعرض إلى معرض للعواصف. وكان أشهر هذه العواصف التى جرت 8 يناير 1992 فى قاعة احتشد فيها ثلاثون ألفا تحمل فيها الدكتور فرج فودة أحد المفكرين الفطاحل الرد على فضيلة الشيخ محمد الغزالى والدكتور محمد عمارة ومأمون الهضيبى مرشد الإخوان. وكان موضوع المناظرة: مصر بين الدولة المدنية والدولة الدينية. ورغم قوة الجانب الذى تحدث عن الدولة الدينية وحالة التشنج التى سادت القاعة باسم الدين، فقد استطاع فرج فودة وفى غياب الذين اتفق معهم على الوقوف إلى جانبه فى رأيه، أن يترك تأثيرا كبيرا فى المستمعين أفزع الذين تحدثوا عن الدولة الدينية. وفى 8 يونيو 92 بعد خمسة أشهر تم تنفيذ حكم الجماعة واغتيل فرج فودة على يد شابين لم يقرأ أحدهما سطرا له لأنهما أميان!.

نلتقى الأحد بإذن الله

[email protected]
لمزيد من مقالات لندن : صلاح منتصر

رابط دائم: