رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
عواصف الفوضى.. وخطة ترامب!

إذا كان الرئيس عبد الفتاح السيسى هو الذى قال – وبصدق – إنه لولا ما حدث فى عام 2011 لما كان بالإمكان بناء أى سدود عند منابع نهر النيل، فإننى أستطيع أن أقول: إنه لولا عواصف الفوضى التى ضربت المنطقة بعد أحداث عام 2011 لما كان بإمكان أى إدارة أمريكية أن تملك الجرأة على طرح خطتها لتصفية القضية الفلسطينية والمجاهرة بهذا الانحياز الصارخ لإسرائيل دون أدنى اعتبار للقانون الدولى ومقررات الشرعية الدولية واتفاقيات السلام الموقعة بين الإسرائيليين والفلسطينيين برعاية أمريكية.

لقد غاب عن الذين انساقوا وراء دعوات مضللة ويرفعون رايات وشعارات خادعة أن الحرية التى يتنادون عليها كان يجب أن تكون حرية مسئولة وليست جموحا يؤدى إلى الفوضى والخراب وإضعاف الدولة الوطنية وتفكيك مؤسساتها، فكانت الفرصة لإسرائيل ومن يدعمونها للذهاب إلى ما لم يحلموا به منذ إنشاء الدولة العبرية اعتمادا على ما أصاب الدول العربية من ضعف وهوان بسبب عواصف الفوضى المهلكة.

لقد غاب عن الذين استدرجوا شباب هذه الأمة إلى الميادين والساحات أن الحرية لا قيمة لها إذا لم تقم على معرفة حقيقية بالظروف والمعطيات والاحتمالات والمآلات التى يمكن أن تنجم عن الحراك العشوائى، الذى تسيطر عليه النداءات والهتافات الهستيرية غير المسئولة التى لا يدرك القائلون بها أن الحرية أكبر وأعمق من أن تكون مجرد كلمات تدغدغ المشاعر وأناشيد وأغان لها وقع ولها رنين!

ولست أريد أن أستطرد فى البكاء على اللبن المسكوب فقد جرى ما جرى ولكننى أقول: إن من الخطأ البالغ أن تتصور أمريكا وأن تتوهم إسرائيل أن مثل هذه الخطة الظالمة يمكن أن تدوم أو أن تصنع سلاما ولا حتى مجرد تعايش مؤقت.

إن القضية الفلسطينية عنوان لصراع طويل تتفاوت النتائج فى معاركه المتصلة تقدما وتأخرا، لكن الحصيلة النهائية يصعب التنبؤ بها بعيدا عن ثوابت الجغرافيا وحتمية التاريخ.

على أنه لابد على الفور من إضافة وهي: إن ضعف النظام العربى حالة مؤقتة لا يمكن القول بأنها ستدوم إلى ما لا نهاية، ثم إن أقوى ورقة فى هذه القضية هى ورقة الرفض الفلسطينى المستند إلى وحدة كاملة بين الفصائل الفلسطينية كافة!

خير الكلام:

<< يستحق الشفقة من يمزقه اليأس ولا يسعى للخروج منه!.

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: