رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
عقوبات لحماية حرية التعبير!

نحن أحوج ما نكون لتحديد الفروق الجوهرية بين حرية التعبير المأمولة التى ينصّ عليها الدستور، والتى تستهدفها المجتمعات الحديثة وتحميها من أى مساس، وبين الفوضى حيث يتعمد البعض أن يتستروا بحرية التعبير لبلوغ أغراض أخري، وقد ينساق فيها من لا يعرفون، فيقترفون عجائب نرى بعضها على صفحات وسائط التواصل الاجتماعي، مما لا يمكن أن تقبله أعرق الديمقراطيات التى لا تلتبس عليها هذه التداخلات، حيث تصدر أحكام قضائية، فى فرنسا وأمريكا وغيرهما، بالحبس فى بعض القضايا لمن يتطاول على جيش أو شرطة بلاده، حتى لو كان استظرافا بدعابات سمجة، ولم يشفع له أمام القاضى القول بأنه حسن النية أو صغير السن وقليل الخبرة ولا يدرك تبعات أفعاله. وهى أحكام لا تجد أحدا من المؤثرين فى الرأى العام هناك يختلف حولها، ولا يرى أحدهم أن فى حبس هؤلاء قيدا على حرية التعبير، التى يعرفون جيدا أنها لا تعنى الانفلات من الضوابط، وإنما تعنى المسئولية فى تناول القضايا وفى التعليق على ما يبدر من الغير، وعلى وجوب الفصل بين الرأى المرفوض وبين قائله، وأنه على من يدعى نقيصة فى أحد أن يثبت ادعاءه وإلا فيلتحمل العقاب، لرد اعتبار ضحية التطاول، ولضبط الحوار العام، بما يدعم حرية التعبير التى لا تقبل السب والقذف والتشهير وخطاب الكراهية والحض على العنف..إلخ.

وحسنا أن بدأت تتبلور لدينا المواقف التى لا تخضع لابتزاز من يتمحكون فى حرية التعبير، فقد قضت المحكمة الإدارية العليا قبل أسبوعين بفصل أحد موظفى البنك المركزى لنشره ادعاءات كاذبة على صفحته فى الفيس بوك، شَهَّر فيها بزملائه فى العمل بعبارات خارجة تمس شرفهم.

وفى نفس السياق، صرح مصدر أمنى الأحد الماضى بأن أحد العناصر الإخوانية وقع فى قبضة الأمن، لأنه روّج لأحد الفيديوهات من أحداث 2012، وفبركها على أنها لتظاهرات زعم أنها خرجت فى الإسكندرية السبت الماضي، تلبية لدعوة الإخوان للتظاهر التى لم يستجب لها أحد! وأضاف المصدر الأمنى أن الإجراءات القانونية سوف تُتخذ ضد المتهم.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبد التواب

رابط دائم: