رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

على الطريق
أردوغان وقع فى الفخ

باعتباره سلطان المسلمين، وهو منصب خلعه على نفسه دون سند إلا هلاوس العظمة التى يشعر بها، أعلن أردوغان أنه سيرسل قوات تركية لمساندة الجماعات الإرهابية المسلحة فى ليبيا المتمركزة فى طرابلس وحولها، وبدأت تلك الجماعات تهلل مستبشرة بالنصر القادم.

وبعد أيام، تخللتها زيارات لتونس والجزائر، واجتماعات مع قادة الجيش فى بلاده ومشاورات مع روسيا وغيرها أدرك أردوغان قدراته الحقيقية، فقرر العدول عن فكرته واستبدالها بإرسال قوات من المرتزقة السوريين.

أردوغان، صاحب الخبرات العسكرية المحدودة، لم يتنبه فى البداية إلى أن ليبيا ليست سوريا، وأن قدرته على القيام بدور عسكرى فى سوريا يرجع أساسا للجوار الجغرافي، على عكس ليبيا التى يفصلها عن بلاده بحر متسع، وأنه بحاجة لدعم تونسى أو جزائرى للقيام بهذه المغامرة وهو ما رفضته الدولتان.

ولكن قرار إرسال آلاف المرتزقة السوريين أثار غضب حلفائه فى ليبيا وجعلهم يشعرون بخيانة تركيا لهم، وكانوا ينتظرون جحافل أردوغان للقضاء على الجيش الوطني.

وفى الوقت نفسه أدى هذا القرار لإضعاف حلفائه فى سوريا وهو ما سمح للقوات الحكومية بالتحرك نحو الحدود التركية واقتحام منطقة إدلب وهى أهم معاقل المعارضين للنظام المدعومين من تركيا. أردوغان يظن أن بلاده قوة دولية عظمي، وهنا أساس المشكلة لأن التعامل مع قضايا المنطقة العربية حاليا يحتاج لتوافق دولى وإقليمى تعد مصر إحدى ركائزه، يضاف إلى ذلك أن حلفاء تركيا المحتملين فى المنطقة العربية وأوروبا والولايات المتحدة وحتى روسيا لا يثقون فيه بل بعضهم يتلاعب به والدليل تطورات إدلب.

[email protected]
لمزيد من مقالات سامح عبد الله

رابط دائم: