رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حالة حوار
قليل من التعقل

لمرة أخرى أطرح موضوع الإعلام المصرى من زاوية مستوى الكادر البشرى العامل فى هذا المجال، إذ أن ما وصل إليه ذلك الكادر الآن يقتضى التركيز على إعداده وحُسن تأهيله، الكوادر العاملة فى الإعلام ينبغى إعدادها بتدريبها على أحدث ما فى العصر مما يتصل بمجالها، يعنى نحن لم نعد نسمع عن ابتعاث بعض كوادر الإعلام «مذيعين ـ مخرجين ـ معدين ـ مصورين» إلى الخارج، وهذا ليس عيبا، ولا ينفع فيه الكلام الأجوف عن أن مستوى كوادرنا لا يقل عن مستوى الأجانب أو العرب، لماذا إذن نشاهد الشاشات العربية والأجنبية بكل قبول وإعجاب وارتياح بينما نشعر بقلة أو انعدام مهنية بعض الشاشات المصرية، وطبعا الحديث عن دور كليات الإعلام وأقسامه فى الجامعات المصرية لا يجيب عن سؤال إعداد الكادر، فهذه الكليات تقدم لطلابها «فرشة» نظرية وحتى عملية ولكنها لا تخرج أفرادا قادرين على المزاولة جاهزين لتلبية متطلباتها، فضلا عن قصور الكثيرين منهم عن تحقيق المستويات المهنية «كالصوت ـ ومخارج الألفاظ ـ والثقافة العامة ـ والأداء ـ والمظهر» وقد يصرخ البعض بأن المصريين يتلقون أفضل مستويات علوم الإعلام وأنهم أفضل من غيرهم «فلماذا إذن لا نشاهد هذا على شاشات التليفزيون؟» وقد أجريت مقارنة من قبل حول مستويات مذيعات قناتى الحدث وروسيا اليوم، بالقياس إلى مستوى المذيعات المصريات، واليوم أتحدث عن مستوى محللى ومعلقى كرة القدم فى التليفزيونات العربية، لقد أصبح معظمهم عالميين بالفعل لأنهم بعد المعرفة المتخصصة يجيدون الكلام ويحسنون آدابه، لقد كنا نرسل بعض كوادرنا فى بعثات إلى التليفزيون الفرنسى عند إنشاء التليفزيون العربي، وكنا نرسل بعض مذيعينا إلى القسم العربى بإذاعة بي.بي.سى البريطانية، وهذه كلها لا تقلل من وزن مسألة الوطنية ولا يعتبر أى منتقد لمستوى الكوادر البشرية العاملة فى مجال الإعلام المصرى مرتكبا لجريمة أو مفتريا على الإعلام المصرى الذى يردد البعض مقولة تاريخية عنه هى أنه «ولد عملاقا» فالعملاق يحتاج إلى تطوير نفسه وتدريب كوادره، وأنا هنا لا أدخل فى تعقيدات مستوى مضمون الإعلام، ولكننى فقط أتكلم عن «إعداد الكادر البشرى» وهى التى يجب أن تبدأ بها أى عملية إصلاح للإعلام.. أظن فهمنا؟!


لمزيد من مقالات د. عمرو عبدالسميع

رابط دائم: