رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رؤيه حره
كورونا.. هل هو سلاح ترامب ضد الصين؟!

فجأة.. وخلال احتفالات الصينيين بأعياد الربيع والسنة القمرية الجديدة، تفشى وباء الكورونا الخطير فى مدينة «ووهان» التى تعد مركزا صناعيا للاستثمارات الأجنبية وخاصة صناعة السيارات، وأصاب الآلاف وأدى الى وفاة أكثر من 100 شخص خلال أسابيع قليلة، وكبد الاقتصاد الصينى خسائر مادية بالمليارات بسبب توقف عشرات الشركات والمصانع عن العمل، وتوقف المواصلات وحركة الطيران بين الأقاليم الصينية المختلفة، وتوقف عدد كبير من خطوط الطيران الدولية عن الوصول إلى بعض المطارات الصينية، وتم إغلاق مدينة «ووهان» البالغ عدد سكانها نحو 11 مليون نسمة تماماً.. ومنع استخدام المواصلات العامة وإغلاق المترو والقطارات. وثمة نظريات كثيرة ترددت لتفسير تفشى هذا الوباء الفتاك بهذه السرعة المخيفة، وردد بعض المحللين بأنه «سلاح» أمريكى لتدمير الاقتصاد الصينى بعد أن فشل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب «المتهور» فى النيل من الصين خلال الحرب التجارية التى شنها عليها منذ توليه الرئاسة، ويعزز هؤلاء وجهات نظرهم بأن الصادرات هى عصب الاقتصاد الصينى وهى القاطرة التى تقود تطوره، وإحتلت الصين المركز الأول عالمياً بصادرات قيمتها 2.5 تريليون دولار أو 13.1% من صادرات العالم فى 2018، تليها الولايات المتحدة بـ 1.6 تريليون دولار أو 8.7% من صادرات العالم.

ومع تفشى وباء كورونا فإنه من المؤكد تراجع صادرات الصين إلى الخارج، وبالتالى سوف ترتفع صادرات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى إلى الصين بصورة كبيرة لتسد أى نقص محتمل فى الأسواق، فالصين دولة مترامية الإتساع ويبلغ عدد سكانها مليارا و400 مليون نسمة أى أن احتياجاتهم كبيرة جداً.. ومن المؤكد أن كثيرا من المستوردين سوف يخشون إبرام صفقات تجارية فى الوقت الراهن مع الشركات الصينية أو الإقدام على زيارة الصين فى الوقت الراهن خوفاً من الوباء!

ولكن ربما تكون وجهة النظر هذه مبالغا فيها قليلاً، صحيح أن ترامب يشن حربا تجارية لا هوادة فيها مع الصين، لتحقيق بعض المكاسب المادية، ولكنه لا يمكن أن يغامر ويدمر الاقتصاد العالمى لتحقيق مصالحه، لأن الإضرار بالاقتصاد الصينى لن يضر الصين فقط بل سوف يضرب اقتصاديات العالم، فالاقتصاد الصينى حاليا هو ثانى أكبر اقتصاد بعد الولايات المتحدة، وإذا تضرر فسوف يصاب الاقتصاد العالمى كله فى مقتل.


لمزيد من مقالات منصور أبو العزم

رابط دائم: