رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

شرم الشيخ.. نهاية «وجع السنين»

مصطفى النجار
شرم الشيخ.. نهاية «وجع السنين»

3محاور للعمل فى المرحلة المقبلة

رفع كفاءة المنتج السياحى.. وتبسيط إجراءات تنفيذ مبادرة المركزى وعودة شركات الإدارة الفندقية العالمية

 

 

عائد من زيارة سريعة إلى درة مدن مصر السياحية «شرم الشيخ» التقيت فيها كثيرا من أهل السياحة ورجال الأعمال والمستثمرين استمعت فيها إلى مشاكلهم واقتراحاتهم للحلول آملين فى مستقبل أفضل لمدينتهم وللسياحة المصرية فى ظل حالة الاستقرار التى تعيشها مصر حاليا والتى بسببها بدأت السياحة تنتعش من جديد لتعود بإذن الله كما كانت قبل 2010.

ما أريد أن أقوله اليوم من وحى هذه الزيارة أستطيع أن ألخصه فى النقاط التالية:

> إن الجميع يشعر فى شرم الشيخ، بأننا اقتربنا من نهاية مرحلة صعبة وطويلة يمكن أن نسميها مرحلة «وجع السنين» بكل ما فيها من آلام تراجع الحركة السياحية عن هذه المدينة الساحرة طوال السنوات الأربع الماضية وتحديدا منذ سقوط الطائرة الروسية وتوقف السياحة الروسية ثم الإنجليزية وللأسف كما أرى ويرى غيرى الكثيرون أن هذا التراجع بدأ منذ ثورة 2011 وما تلاها من عدم استقرار فى مصر، مما تسبب فى جراح مؤلمة لهذه المدينة الجميلة طوال هذه السنوات .

لقد شهدت شرم الشيخ التى أغلق الكثير من فنادقها وهجرتها كثير من العمالة الفندقية والسياحية المؤهلة والمدربة سنوات من الألم والوجع والاستدانة من البنوك لكثير من المستثمرين هناك.

> إن هذا الشعور بأننا على أعتاب نهاية «وجع السنين» سببه المباشر ما قامت به الدولة من جهود وما أولاه الرئيس عبد الفتاح السيسى من اهتمام كبير بشرم الشيخ، حيث بذل جهودا كبيرة فى تأمينها وتزويدها بكل ما يلزم لدعم الحركة السياحية وكذلك حرصه على عقد المؤتمرات العالمية الكبرى فيها وآخرها منتدى الشباب العالمي، مما أعطى رواجا كبيرا للسياحة ولحركة الحياة بشكل عام فيها.

إضافة إلى ذلك، نجاح جهود الدولة فى إعادة السياحة الإنجليزية إلى شرم الشيخ والإحساس العام بأن السياحة الروسية هى الأخري، فى طريقها للعودة، مما أعطى للمستثمرين هناك أملا فى أن نهاية وجع السنين المؤلم قد اقتربت من خط النهاية، حيث تواكب ذلك مع جهود كبيرة فى تطوير وتنظيف وتحسين الخدمات بالمدينة الساحرة.

> وإننا نرى فى هذا الإطار، أن العمل فى المرحلة القادمة يتطلب من الجميع التحرك على ثلاثة محاور فى ظل هذه الحالة من التفاؤل حتى تعود شرم الشيخ لسابق عهدها هي:

> أن يسعى الجميع لرفع كفاءة المنتج السياحى وجودة الخدمات فى المرحلة القادمة فغنى عن القول أن عددا من الفنادق قد أغلق أبوابه وأن العمالة المؤهلة والمدربة قد تراجعت وأن الخدمات الفندقية بكل أشكالها تراجعت بسبب انخفاض نسب الإشغال، من هنا فالجميع من رجال أعمال ومستثمرين ووزارة السياحة والآثار واتحاد الغرف السياحية مطالبون بتنفيذ برامج عاجلة للتدريب والتأهيل وتحسين جودة الخدمات وإعادة تطوير وترميم الفنادق وتأثيث مفروشاتها من جديد وأن يتم وضع قواعد وشروط صارمة فى الرقابة على الأغذية والمشروبات والاشتراكات الصحية وكل ما يتعلق بجودة الخدمات وتحديدا النظافة فى كل شيء من المبانى إلى البشر.

> يرتبط بالمحور السابق بالعمل بجدية فى تبسيط إجراءات تنفيذ مبادرة البنك المركزى الذى خصص 50 مليار جنيه لإعادة تطوير وتأهيل الفنادق وحل مشاكل المستثمرين المتعثرين الحقيقيين، لأن كثيرا منهم اشتكى من تعقيد هذه الإجراءات ونحن هنا نقول إنه بالفعل يجب أن تخضع هذه المبادرة لدراسات حقيقية يقدمها المستثمر للبنك وليست مجرد المطالبة بأموال لأنها فى النهاية أموال مودعين.. لكن علينا الاستفادة من المبادرة، لأنها هى إحدى أدوات رفع كفاءة المنتج السياحى للمستثمرين الجادين -ونؤكد الجادين فقط- وليس لمن يستغلون أموال البنوك فى غير مواضعها.

> المحور الثالث الذى ينبغى العمل عليه وهو ضرورة وأهمية عودة شركات الإدارة الفندقية العالمية الكبرى إلى شرم الشيخ .

فقد لفت نظرى أحد رجال وخبراء السياحة الشباب هناك وهو رجل الأعمال «نادر هشام علي» إلى هذه القضية، مشيرا إلى أن شركات عالمية كبرى مثل الريتز وماريوت وشيراتون وسونستا وغيرها، قد غادروا شرم الشيخ فى السنوات الأخيرة -مع كل الاحترام لشركات أخرى موجودة حتى الآن- بعد تراجع الحركة إليها وبالتالى عدم قدرة أصحاب الفنادق على تحمل تكاليف شركات الإدارة العالمية.

إن وجود هذه الشركات هو علامة كبرى على تميز السياحة وجودة خدماتها وإن الحركة العالمية ترتاح كثيرا لوجود مثل هذه الشركات فى أى مقصد سياحى عالمي، كما أن وجود هذه الشركات يشكل أداة تسويقية كبرى بشرم الشيخ ولذلك على رجال الأعمال والمستثمرين أن يحرصوا على عودة هذه الشركات إلى شرم الشيخ.

> فى هذا الإطار أيضا، جاءت زيارة الدكتور خالد العنانى وزير السياحة والآثار والطيار محمد منار وزير الطيران المدنى بدعوة من اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء وجمعية المستثمرين للاستماع لمشاكل المستثمرين وكانت جلسة مثمرة استمع فيها الوزيران بحضور نائبيهما غادة شلبى «السياحة والآثار» ومنتصر مناع «الطيران».

وكان الاتفاق على ضرورة حل مشكلات سياحة الغوص وكذلك عودة الحملات الدولية ودراسة مصر للطيران عددا من الأفكار لتقديم عروض لتنشيط السياحة الداخلية للمصريين وكذلك ترحيب المستثمرين بما أعلنه وزير السياحة والآثار، من إنشاء المجموعة الوزارية للسياحة برئاسة رئيس مجلس الوزراء لتعرض عليها كل مشكلات القطاع التى تحتاج إلى التنسيق فى حلها مع الوزارات المختلفة.

> هذه هى الرؤية الشخصية التى خرجت بها من زيارتى السريعة إلى شرم الشيخ والتى خرجت منها بأن مرحلة «وجع السنين» التى شهدتها المدينة الساحرة، فى طريقها للنهاية، خاصة إذا بدأنا بالفعل فى العمل على المحاور الثلاثة التى طرحتها فى السطور السابقة .

> ويبقى الأمل قائما بالفعل فى نهاية «وجع السنين» الذى شهدته شرم الشيخ طوال السنوات الماضية بفضل جهود الدولة وتعاون القطاع الخاص.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق