رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأمير الهارب

‎ شريف سمير
هارى وميجان

كم من الروايات المثيرة والتشويقية التى قرأناها وشاهدناها فى سلسلة «هارى بوتر» للمؤلفة البريطانية البارعة ج. ك. رولينج، ومنها تعرفنا على الفتى الساحر «هارى» ذى الـ ١٧ عاما الذى حطم حاجز الخوف .. ولكن القصر الملكى البريطانى صار مسرحا فسيحا لمغامرات من نفس القبيل بطلها يحمل نفس الاسم ولكنه «أمير» يحمل بداخله جينات التمرد والسخط على الحياة الملكية تحت تأثير مأساة أمه معبودة الجماهير الأميرة الراحلة «ديانا»!.

وتنطلق رواية «هارى الصغير» من نقطة انفصاله هو وزوجته الممثلة الأمريكية ميجان ماركل عن البلاط البريطانى والبحث عن أقرب فرصة لاستقلال حياتهما الزوجية بعيدا عن عيون و«فرمانات» الملكة الجدة إليزابيث الثانية، ووصاية ولى العهد الأمير تشارلز. ونجح الأمير المتمرد فى أول فصل من روايته مع العائلة العريقة ذات التقاليد الصارمة، وتحرر من قيود المهام الملكية ليبدأ رحلة «المواطن العادى» .وإذا كان «هارى» قد تخلص من حصار القصر وطوق شروطه وطقوسه، إلا أنه يظل أسيرا لجراح الماضى وآلام ذكريات وفاة أمه «ديانا» وسيناريو حادث فرنسا الغامض عام ١٩٩٧ .. واعترف الأمير الشاب بأن ذكرى رحيلها ما زال نابضا فى وجدانه بعد أكثر من ٢٠ عاما، ولعل هذه العقدة سبب وجيه لرفضه التعامل مع الإعلام.

ولكن عقدة وفاة والدته انعكست فى سلسلة من التصرفات «الجامحة» تورط فيها حتى قبل ارتباطه بـ «ميجان»، حيث انغمس فى حياة لاترقى لمكانته كأمير، وأزعجت العائلة الملكية من أكبر رأس وحتى شقيقه الأكبر ويليام . لاسيما وأن ترتيب ويليام ليكون الثانى فى ولاية العرش، واحتلال هارى المركز السادس بعد أبناء أخيه، خلق مسافة بين الشقيقين واتسعت يوما بعد يوم، لتحول أحدهما لـ «وريث»، والآخر لـ «بديل»

ولاحقت «هارى» دوق ساسكس، سمعة سيئة إثر اكتشاف أنه منذ عام ٢٠٠١، كان يدخن الماريجوانا ويشرب الكحول حتى وهو قاصر وذكرت الكاتبة كاتى نيكول فى كتابها «ويليام وهارى» الصادر عام ٢٠١٠ أن القصر الملكى أراد أن يدفن الخبر، ولكن تسرب المعلومات حول سلوك هارى فتح النار على تربية الأمير تشارلز، ليواجه بدوره تساؤلاته تجاه حلقة أصدقاء نجله. وبمرور الوقت وتعدد المواقف المخجلة التى تبرهن على اضطراب «هارى» النفسى، طالب تشارلز الأب بذهاب ابنه إلى عيادة لإعادة التأهيل.

وظهر الحب فى طريق «هارى» الضائع ليساعده على الشفاء واستعادة توازنه، حيث شجعته زوجته «ميجان» على حياة أنشط وأكثر صحة، ليعيش مؤخرا حالة من التأمل والسعادة والصفاء الداخلى، وبمساندة «ميجان»، اهتدى «هارى بوتر» القصر البريطانى إلى الدرب الذى يوفر له الراحة والهدوء ليخلع ثوب الأمير ويرتدى قميص «المواطن»، وقد يكون فى هذا الاختيار التحرر من جدران باكنجهام .. والأهم فك «سحر» الماضى ولعنة رحيل «ديانا» القاسى!.

 

 

 

 

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق