رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بأقلامهم: طه حسين.. نموذجا

نهلة سليمان
نهلة سليمان

يعد الدكتور طه حسين أهم القامات الأدبية التي عاشت في مصر خلال القرن العشرين، وتركت أثرا كبيرا في الحياة الأدبية والفكرية، حتى استحق بجدارة لقب عميد الأدب العربي.

فما بين 15 نوفمبر 1889 و28 أكتوبر 1973 كانت حياة أديبنا الراحل، مزيجا من المعاناة والتحدي، حتى استطاع أن يرتقى بنفسه من قاع اليأس إلى قمة النجاح، وقد صاغ الأديب تلك الرحلة في كتابه الشهير «الأيام»؛ حكى فيه عن معاناته في طفولته وصباه وصولا إلى مرحلة الشباب، ما بين قريته التي نشأ فيها بالصعيد، ثم حياته في القاهرة التي انتقل إليها ليدرس في الأزهر، وحتى سفره إلى فرنسا ودراسته في جامعة السوربون.

واعترافا بالدور الفعال الذي قام به الدكتور طه حسين، قررت وزارة التربية والتعليم منذ نحو 15 عاما، وضع كتاب الأيام ضمن المناهج الدراسية المقررة على جميع طلاب الثانوية العامة، وهنا يأتي السؤال: هل يمكن أن يكون ذلك الكتاب وسيلة لتنمية الوعي لدى الطلاب عن الشخص الكفيف؟

أتمنى ألا نقتصر فقط على دراسة الأحداث بتفاصيلها، بل ننظر للقصة نظرة تحليلية شاملة، تضع في اعتبارها ظروف الزمان والمكان، التي جعلت من هذا الأديب نموذجا فريدا من نوعه، وأن يعرف الطلاب الأثر الإيجابي الذي أحدثه التطور التكنولوجي في حياة ذوي الإعاقة بوجه عام والمكفوفين على وجه التحديد، وأنه قد أصبح الآن بإمكان كل فرد مساعدة الكثيرين بأشياء بسيطة، فتسجيل صفحة من كتاب أو كتابتها على الكمبيوتر قد يفيد آلاف المكفوفين وليس شخصا واحدا، وتطوير أحد أجهزة أو برامج التكنولوجيا المساعدة قد تسهم كثيرا في تحسين حياة ملايين الأشخاص حول العالم، وعلى المستوى الإنسانى أرى أن المعلم يلعب دورا مهما بتنبيه الطلاب إلى أن الشخص الكفيف سواء كان قريبهم أو جارهم، أو رفيقهم في الطريق، أو زميلهم في الدراسة والعمل، وهو الأستاذ والتلميذ، المدير والموظف، الأب والابن، وربما شريك حياتهم يوما ما، قد يحتاج منهم بعض الأشياء، ولكنه يستطيع أيضا أن يقدم لهم وللمجتمع أشياء أكثر.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق