رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نحو الغد

بريد;

إزاء حالة التردى فى أحوال عالمنا العربى يبرز خلف الصورة ما حذرنا منه رسولنا الكريم فى قوله: «توشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأَكَلة على قصعتها»، بعد أن أصبح الوطن العربى ساحة مستباحة لكل القوى العالمية تنفث سمومها بأطروحات من التشكيك والتأليب، وقد تعمدت من خلالها، إثارة العرقيات والطائفيات، وتمخَض عنها جيوش من المرتزقة على استعدادٍ تام للقيام بكل جرائم الحرق والتدمير فى حروبٍ، حطبها وضحيتها، الإنسان العربى وكرامته وكبرياؤه، وغدت مسرحاً لاستعراض كل أنواع الأسلحة بأموالنا وخيراتنا. لقد كنا نشدو على أوتار الأبوة والسؤدد أنشودة:

إذا بلغ الفطام لنا صبيٌ

تخِر له الجبابرة ساجدينا

ولكن تحول الكثيرون منا إلى لاجئين، وصار البعض تحت إمِرة عبث الطامعين فى ثرواتنا، معتمدين على مخططات شيطانية دفعت بنا إلى أتون أوضاعٍ مأزومة أعطبت المعادلات المسببة للمحددات التى تحفظ للدول كيانها وعزتها، وأسقطت العرب فى مستنقعات أسنة كرَست واقعاً ضبابياً اختلطت فيه الأوراق، وأفقدتهم القدرة على معرفة من يقاتل من؟، فأصبحنا فى حيرة من أمرنا.. وتلاحقنا سيناريوهات نتوجس منها خيفةً ليلاً ونهاراً فى غياب كامل لأى قرار عربى يعمل على استعادة روح الإرادة الحقيقية، ونتجاوز به نكبات العرب فيستعيدون ماضيهم العتيد.. إن العلة فيهم بعد أن أسكرت بعضهم ثقافة الإستقواء بالخارج، والتى دست لهم السم فى العسل، فهانوا على أنفسهم، فاستهانت بهم كل القوى المتربصة، فأصبحوا كجسدٍ أصابته العلل والأمراض العضال، فمتى يدركون هذه الحقيقة؟.

عبدالحى الحلاوى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق