رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

قادر 2020.. القوة تحمى الشرف

> لا أجد وصفا ينطبق على ما تتعرض له مصر من تهديدات ومخاطر من عبارة الرئيس السيسى أننا نتعامل بشرف فى زمن لم يعد فيه شرف! والحمد لله أننا مع إيماننا بالشرف فى تناول جميع قضايانا لم ننس أن الشرف بدون قوة تدعمه فى زمن تحكمه البلطجة والتنطع الدولى والاقليمى يصبح ضعفا ولعل الرسائل العديدة التى ترسلها المناورة قادر2020 لجميع أسلحة جيشنا الوطنى تكون قد وصلت الجميع.. سواء من يكفيهم التعامل بشرف أو من لا يكفيهم! ووسط المخططات والمؤامرات التى تحدث وتحول رؤساء دول إلى قراصنة.. بأى حق وأى صفه يريد رئيس تركيا الاشراف على وقف إطلاق النار فى ليبيا. بينما الاسم الحقيقى لمهمته حماية ميلشيات الوفاق ونقل الارهابيين من إدلب إلى طرابلس واستكمال تمزيق ليبيا وإشعال حدود مصر الغربية.. بينما يصرح المرشد الأعلى للنظام الايرانى بأن أوضاع المنطقه تتطلب اتصالات أوثق بين دولها!.. لم يقل لنا السيد خامنئى ماذا تفعل بلاده فى لبنان وسوريا والعراق واليمن؟! إن المصائب والكوارث التى تضرب دول المنطقة صناعة ذاتية يسرت السبل ومهدت الطرق لكل من أتوا من خارج المنطقة.

> ولا يقف بعيدا مما يحدث فى المنطقة التطورات التى وصلت اليها مفاوضات سد النهضة وعدم احترام ما سعت إليه مصر دائما ومازالت من حلول تحقق مصالح إثيوبيا وسائر دول حوض النيل مع عدم الاضرار بمصالح مصر التى يأتى 85 % من نصيبها من مياه النيل من الهضبة الاثيوبية ومن أجل البحث عن حلول فى إطار الإخوة الإفريقية والقوانين الدولية, حيث عقدت مصر 15 أتفاقيه على المستويين الثنائى والأقليمى لتنظيم هذه العلاقة التى تضمن عدم الاضرار بحقوقها الطبيعية والتاريخية وكذلك دول حوض النيل العشر.

اكتب هذه السطور بعد ظهور نتائج الاجتماعات الأخيرة التى عقدت الأسبوع الماضى فى الولايات المتحدة بحضور وزيرى الخارجية والري, والحديث عن التوصل إلى اتفاق مبدئى ـــ وأتمنى التوصل لاتفاق نهائى ـــ قد يكون بداية لتوقف التعنت الأثيوبى لأنه فى النهاية مصر تعرف وتملك الوسائل القانونية وكل الوسائل والطرق التى تحفظ حقوقها فى قضية وجود ومصير وحياة شعب لم يسع أبدا ليستأثر وحده بمياه النيل فهو دولة المصب الاخيرة التى لا تملك المنع وصنعت أقدم وأعظم حضارة فى التاريخ من حسن استثمار هذه المياه والتى لولاها لكانت مصر امتدادا للصحراء الافريقيه لأنها تقع فى منطقه مدارية صحراوية جافة ولا يسقط عليها كميات الامطار الغزيره التى تسقط على كثير من دول حوض النيل, ولم تبخل مصر أبدا بإمداد أشقائها فى إفريقيا من ثمار كل ما وصلت اليه وحققته من انجازات ولم تكن فترات الشقاق والبعاد الإ صناعة استعمارية لدول كبرى فى إطار نهبها كنوز وثروات القاره السمراء او خلافات أنظمة حاكمة فى بعض دول القارة.

> أقلب وثائق كثيرة متعلقة بإنشاء سد النهضة فأجده يعود إلى ما بين عامى 1956 و1964 عندما أعلنت مصر عن نية انشاء السد العالى فسارع ما يطلق عليه المكتب الامريكى لاستصلاح الأراضى بتحديد موقع تبنى فوقه إثيوبيا سدا للانتقام من مصر وبالطبع دون الرجوع اليها كما تنص اتفاقية 1929 وقيل إن المشروع توقف لاكتشاف أن تربة إثيوبيا لا تصلح لإقامة سدود واذا أقيم السد لتهديد مصر مائيا فاحتمالات صموده قليلة بل تكاد تكون معدومة. وهذا التحذير اكدته دراسة لجامعة بريطانية ومع ذلك قامت الولايات المتحدة عام 1964 باستخدام مشروع استصلاح أراض إثيوبية كورقة ضغط سياسى ضد مصر وردا على السد العالى واقترحت انشاء 26 سدا وخزانا لتوفير المياه لإثيوبيا وبدأ تنفيذ المخطط 1996 وفى 2010 اعلنوا أنتهاء تصميم السد الذى زادوا فى حجمه عما يسمح بزيادة قدرته على التخزين من 14 مليار متر مكعب الى 74 مليار متر مكعب وبما يجعله أكبر سد كهرومائى فى افريقيا والعاشر على مستوى العالم!.

وإذا كانت الحكومة الأمريكية ساهمت فى التخطيط لبناء السد فإنها الآن تقوم بدور الرعاية للمفاوضات والراعى الثانى هو البنك الدولى الذى قاد الدعوة لتحويل المياه الى سلعة اقتصادية تباع وتشترى وفى قمة الارض 1992 قام بطرح وثيقة تقترح تحويل الماء الذى أطلقوا عليه الذهب الازرق الى سلعة اقتصادية وتسعيرها!.

بالطبع هذه الأمور تجرى مواجهتها والوقوف فى طريقها بحجم ما يفرضه حماية وجود ومصير شعب وماتفرضه الحقوق التاريخية والقوانين الدولية... وكذلك السعى لعدم ترك الصراعات السياسية تنعكس على القضية وتحويلها من التعاون والتكامل إلى الصراع...! مازلت أذكر كيف ثارت وغضبت أثيوبيا عندما سمعت ان لدى مصر مشروعا لتحويل جزء من مياه النيل لرى خمسة وثلاثين ألف فدان فى سيناء وأعلنت أنه مشروع ضد مصالحها وتقدمت بشكوى الى منظمة الوحدة الافريقية مع أن مصر دولة المصب النهائى وليست دولة المنبع ـ إثيوبيا ـ التى اذا لم تحترم فروض التعاون والتكامل وتحقيق المصالح المشتركة والاتفاقات والقوانين الدولية والتاريخية تستطيع أن تنزل بالمصريين أبلغ الأضرار.. وهو ما أثق أن مصر لن تقبله وستطرق كل السبل والوسائل التى تفرض احترام حقوقها التاريخية والقانونية والانسانية فى مياه نيلها الذى هو هبة من الله وليس من دولة مصب.

> غياب المعلومات الموثقة والحقائق والردود العاجلة من المسئولين هو أصلح مناخ لانتشار الشائعات والأكاذيب والادعاءات.. والأسبوع الماضى اشتعل غضب أبناء بورسعيد لتناثر أخبار عن الاعداد لهدم إستاد بورسعيد الذى يتجاوز دوره وقيمته الرياضية حوالى مائة عام الى ما يحمله من رموز وذكريات معركة 1956 وحيث احتضنت أرضه كما أغلب أحياء المدينة الجثامين الطاهره لآلاف الشهداء أثناء تصديهم لقوات العدوان الثلاثى وتقديرا للرمز الذى يمثله الاستاد قام الرئيس جمال عبد الناصر بإعادة افتتاحه بعد ازالة آثار العدوان عليه وظل يمثل لأبناء المدينة خاصة من أحفاد 1956 رمزا من رموز انتصار مدينتهم هذه الرموز التى يقولون إن الكثير منها يتعرض للتغيير تلبية لمطالب وفروض الاستثمار ووجود مسئولين لا يدركون قيمة التاريخ ورموزه ولا يعرفون كيف يعظمون ويحيون أدواره الحضارية والثقافية. متى نحترم حق المواطن فى المشاركه فى إدارة محافظته ومدينته وقريته؟!


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: