رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

خبراء: القمة تعكس اهتمام بريطانيا بمصر وإفريقيا

إيمان أبو العطا
السفير جمال بيومى

عزت سعد: اتفاقية التجارة زادت جاذبية إفريقيا للاستثمارات

أحمد حجاج: بريطانيا تريد ضمان مكانتها بعد البريكست

جمال بيومى: مصر ذاهبة إلى قمة لندن بملفين مهمين

هانى الحفنى: فرصة لإقامة علاقات قوية مع جونسون

 

 

يتفق خبراء ومحللون ودبلوماسيون على أهمية قمة بريطانيا إفريقيا على صعيد تقوية العلاقات الثنائية بين مصر وبريطانيا على وجه الخصوص، وجذب الاستثمارات البريطانية إلى القارة الإفريقية بشكل عام، ويقولون إن على القارة الإفريقية استغلال الاهتمام البريطانى الحالى بالاستثمار وفتح أسواق فى القارة، من أجل تحقيق التنمية.

وعن هذه القمة، يقول السفير عزت سعد المدير التنفيذى للمجلس المصرى للشئون الخارجية لـ «الأهرام» إن القمة تأتى في إطار مساعى المملكة المتحدة لإيجاد شركاء اقتصاديين وتجاريين لها، بعد قرارها بالخروج من الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أنه فى هذا السياق زار فليب بارهام المبعوث البريطانى الخاص للقمة، مصر مؤخرا، ضمن دول أخرى إفريقية، لشرح محاور القمة وأهميتها للجانبين.

ويضيف سعد أن القمة تعكس اهتمام بريطانيا بالقارة الإفريقية، والثقل الديموجرافى الذى باتت تتمتع به القارة، حيث أنه بحلول عام 2050 سيكون عدد سكان إفريقيا أكثر من مليارى نسمة يشكلون سوقا واعدة، كما يمثلون تحديا للحكومات فى الوقت ذاته، حيث سيكون مطلوبا منها توفير وظائف وفرص عمل وخدمات لكل هؤلاء، وهو ما يستوجب جذب المزيد من الاستثمارات.

ويضيف أن دخول اتفاقية منطقة التجارة الحرة الإفريقية حيز النفاذ خلال أعمال القمة الاستثنائية الثانية عشرة للاتحاد الإفريقى فى نيامى عاصمة النيجر فى 7 يوليو الماضى برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى ساهم فى زيادة جاذبية دول القارة للاستثمارات الأجنبية، وتنافس الدول الكبرى على ذلك.

ويضيف أن الزيارة سوف تتيح للرئيس السيسى أيضا فرصة جيدة لبحث تطورات العلاقات الثنائية المصرية البريطانية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المُشترك، مثل الأوضاع فى منطقة الخليج والملف النووى الإيراني، والأزمة الليبية، والأوضاع فى منطقة شرق المتوسط، ومُكافحة الإرهاب الدولي، وغيرها.

ويقول السفير أحمد حجاج الأمين المساعد لمنظمة الوحدة الإفريقية السابق وعضو المجلس المصرى للشئون الخارجية إن مؤتمر لندن يحظى بأهمية كبيرة، وخاصة لبريطانيا تمهيدا لخروجها من الاتحاد الأوروبي، إذ تريد ضمان مكانها بصفة مستمرة مع الأسواق الرئيسية التى تتعامل معها، وبخاصة مصر، حيث تعد بريطانيا من أكبر وأهم المستثمرين فى الاقتصاد المصري، كما أن بريطانيا تسعى لضمان الاحتفاظ بعلاقاتها القوية مع الدول العربية والإفريقية الرئيسية مثل المغرب وجنوب إفريقيا ونيجيريا، وبالتأكيد مع مصر، التى ترأس الاتحاد الإفريقى حاليا، وتعد الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبى المباشر فى القارة الإفريقية.

وعن مؤتمر بريطانيا إفريقيا 2020، يقول السفير جمال بيومى مساعد وزير الخارجية الأسبق وأمين عام اتحاد المستثمرين العرب إن الرئيس السيسى أعطى للقارة الإفريقية اهتماما كبيرا وعمل على استعادة الروابط المصرية الإفريقية وجذب الاستثمارات الأجنبية إليها، حيث كان وجودنا فى الماضى ضعيفا إلى حد ما، ولكن الآن أصبحت مصر وجها مشرقا لإفريقيا، والدول الإفريقية تولى مصر مسئوليات كثيرة.

ويشير بيومى إلى أنه خلال هذه القمة، ستعرض مصر ملفين مهمين: الأول هو الملف السياسي، ويتمثل فى محاربة الجريمة المنظمة وما يشمله من إرهاب وغسيل أموال وهجرة غير مشروعة ومخدرات، وكل هذه الجرائم نحاربه كأفارقة وبقيادة مصر وبالاستعانة بأوروبا فى تبادل المعلومات الأمنية، كما يشمل الملف السياسى مبادرة إسكات البنادق والحد من الصراعات وحل المشاكل بالحوار والطرق السلمية لكى تظل إفريقيا قارة سلام، وبالتالى تصبح جاهزة للتنمية وزيادة الاستثمارات الأجنبية.

والثاني، كما يقول السفير بيومي، هو الملف الاقتصادي، حيث يقول إن القارة الإفريقية هى ثانى أكبر قارة من حيث عدد السكان، وقد تعرضت لظلم كثير فى الماضي، بسبب ما واجهته من استعمار على مر قرون.

ومن جانب آخر، يؤكد السفير هانى الحفنى نائب وزير الخارجية الأسبق للشئون الإفريقية أن اهتمام مصر بالاستثمار فى إفريقيا يعود إلى زمن بعيد، ولكن ازداد بصفة خاصة فى السنوات الأربع الماضية، وكان هذا واضحا أيضا فى مؤتمر الاستثمار الذى عقد فى العاصمة الإدارية الجديدة، الذى أثبت للجميع أن مصر تحرص على تحسين مناخ الاستثمار داخل مصر والقارة الإفريقية من أجل تحقيق مشروعات اقتصادية تعمل على تحقيق تنمية وزيادة التدفق الاقتصادى للقارة.

ومن ناحية العلاقات الثنائية بين مصر وبريطانيا، يرى الحفنى أن هناك اتصالات ورسائل متبادلة تمت بين الرئيس السيسى ورئيس وزراء بريطانيا، وستكون هذه القمة أول لقاء رسمى يجمع بينهما، بعد فوز جونسون الانتخابى الأخير.

ويختم كلامه قائلا: «لقد شهدت العلاقات المصرية البريطانية فترة من الجفاء، ونتطلع إلى تقوية العلاقات مع رئيس الوزراء البريطانى الجديد».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق