رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الزوجة العاقر قتلت الطفل أيمن انتقاما من أمه

محمد شمروخ
الطفل أيمن

تحملت «سيدة» أن تمر السنة الثالثة من زواجها رغم الألم الذى يعتصرها لتأخر حملها الذى لم يكف السؤال عنه بعد مرور الشهر الأول عقب زواجها، بل تحملت نظرات الشفقة واعتادت همهمات المتطفلات فى أسئلتهن التى لا تنتهى ولكنها أبدا لا تطيق سماع بكاء أو ضحك طفل حتى كرهت البراءة فى وجوه كل الأطفال، وضاقت بكل ما يمت لعالمهم، فصارت ترى الشماتة فى كل عيون الأمهات حولها حتى اللائى لا يعرفن سر شقائها.

بالأمس فقط رأت الطفل أيمن ذا الأعوام الثلاثة وهو نجل ابن عم زوجها الذى يعيش فى المنزل الملاصق لبيتها، لم تعد تطيق رؤيته، فلو قدر لها أن تنجب منذ زواجها لصار ابنها فى مثل عمره، ثم إنها تكره أمه التى يحلو للكثيرين أن يعقدوا المقارنات بينها، لا يهمها أيهما أكثر جمالا أو أحظى عند زوجها من الأخرى، لكن ما يكاد يقتلها هو أنها أفلحت أن تصبح أما.

الآن تسيطر عليها رغبة جنونية فى أن تسبب ألما لغريمتها، وليس أقسى إيلاما من فقد ال=ابن، فهى الآن تدرك تماما كيف يمكن أن يكون وجع الأم على الابن المفقود، وفى غفلة من الجميع وجدت أيمن يقترب من عتبة منزلها ويتساند على الجدار ويدلف إلى الداخل ولم يكن هناك غيرهما.

راحت تتصور كيف يمكن تبدو أم الطفل عندما تتلفت حولها فتناديه ولا تجده وتتخيل لوعتها وهى تسأل جاراتها عنه فلا يعرفن كيف يسكن روعها ولهفتها على وليدها.

ماذا لو فقدته للأبد؟!

وفى لحظة استسلمت لما يمليه عليها الشيطان، فتركت يديها تنطلقان برغبتها وبإرادة شيطانية، أطبقت على رقبة الطفل فلم يلبث قليلا حتى فاضت روحه تحت وطأة يديها.هكذا فى بضع ثوان تحولت إلى امرأة قاتلة فى صفقة خاسرة مع الشيطان

هل أطفأت نار غيرتها من أم الطفل؟!

هل أشبعت رغبة الانتقام؟!

لم تهتم بالإجابة، فالوضع الجديد بعد أن صارت قاتلة لا يبحث عن أى إجابات سوي: كيف يمكن أن تخفى جريمتها؟!.

لكنها لا يمكن لها أن تتحرك فى ناحية بناويط التابعة لمركز المراغة بسوهاج وهى تبحث عن مكان للتخلص من الجثة، إذن فلا مفر إلا أن تذهب إلى أخيها المقيم بمركز جهينة ليخلصها من هذا الأمر وبمنتهى السرعة، غادرت البيت حتى لم يكن لديها فرصة الآن لتتشفى فى غريمتها التى كاد الجنون يصيبها عندما اكتشفت غياب ابنها أيمن!.

وحملت قتيلها الصغير فى لفافة لتفرغها أمام شقيقها وتطلب منه أن يعينها فى مصيبتها التى جنتها بيديها ثم تركت جثة أيمن فى منزل الشقيق وعادت إلى بيتها لتتدارك ما فاتها من فرصة التشفى فى أم الطفل.

لكن شقيق سيدة الذى يعمل حدادا، لم يعرف كيف يخفى الجثة أو يتخلص منها ولم يستطع فى الوقت نفسه أن يبلغ عن شقيقته، فهداه تفكيره إلى أن يعيد الطفل لقريته فلن يتحمل ضميره أن يشارك فى إخفاء الجريمة، فحمل الجثة إلى مشارف القرية وألقى بها عند أطراف المزارع وعاد، فحتما سيتعرف الناس على الطفل الذى صار غيابه الغامض حديث القرية وستتحمل الشرطة عناء حل لغز هذا الاختفاء، وبالفعل عثر الأهالى على جثة أيمن فحملوه لأبيه فسارع بإبلاغ الشرطة، وفور اخطار اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام أمر بسرعة كشف غموض الحادث والقبض على الجناة من خلال فريق بحث من قطاع الأمن العام ومباحث سوهاج التى نجحت خلال وقت وجيز بإشراف اللواء عبد الحميد أبو موسى مدير مباحث سوهاج، فى التوصل إلى شقيق سيدة الذى شوهد يتخلص من لفافة على أطراف الناحية وتم التوصل له وبمجرد سؤاله أفضى بكل ما حدث من شقيقته واعترافها له بقتل أيمن خنقا.

فى الوقت نفسه أيد والد الطفل اتهام زوجة ابن عمه التى اشتهر أمر غيرتها من كل أم تحمل طفلا بسبب عقمها وبعد القبض على سيدة ومواجهتها بأقوال شقيقها واتهام والد زوجها، اعترفت بقتل أيمن فقط لترى الحسرة فى عين أمه المعذبة بآثار فقدان فلذة كبدها والعثور عليه مقتولا بتلك الطريقة الشنعاء.. وقد أمرت النيابة بعرض جثة أيمن على الطب الشرعى وحبس سيدة وتوجيه تهم خطف طفل وقتله ومحاولة إخفاء جثته.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق