رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حكاية خالى

أحمد البرى; بريد الجمعة;
بريد الجمعة

أنا ابنة أخت كاتب رسالة «الخروج من الجحيم»، وهو أستاذ فى علم النفس، وكان طول عمره مقيما بدولة خليجية، وفعلا زوجته دائمة السباب والضرب والإهانة والتطاول عليه، وعلى أهله رغم أننا كلنا بمراكز ومكانة مرموقة، فكل أخوالى مهندسون، ولديهم أملاكهم الخاصة، وكانت أمى مديرا عاما فى التربية والتعليم، ونعيش حياة جيدة بفضل الله، وللأسف كان خالى سلبيا مع زوجته منذ ارتباطهما، ولم يضع حدا للمشكلات بينهما، وتجاهل ما بدر من تصرفاتها السيئة، وبمرور الوقت أنجب منها أربعة أبناء ذكور «طبيبين ومهندسين»، ولم يطلقها بحجة الحفاظ على أولاده، ويجنى الآن ثمار سلبيته وعقوقهم له، فلقد تربوا على أخذ المال منه، ولم تعنهم سوى الحصول على ما تطوله أيديهم منه طول فترة عمله بالخارج، وربتهم أمهم على المصلحة والاستنزاف من شقق وسيارات ومصاريف جامعات خاصة، وغير ذلك من مظاهر، وكان يهرب من حياته باللجوء إلى أبحاثه العلمية وكتبه ومحاضراته فى الجامعة، والسفر إلى الدولة التى ارتاح فيها بعيدا عن هذه الزوجة القاسية، وعندما أحيل للمعاش عاد إلى مصر، وكان يقيم فى بيته بالقاهرة، ثم نتيجة إصابته بالسكر، حدثت غرغرينا وتم بتر إحدى ساقيه، وكانت زوجته دائما تمنع أمى وأخوالى عن زيارته، اعتقادا منها أنه سوف يكتب الإرث لهم، وكانت دائمة السباب والإهانة لهم، وحتى الهاتف المحمول أخذته منه، وهو قعيد فى منزله، ومنعت عنه الاتصال بأحد، وقد اتصلت أمى بأحد أبنائه فأغلق الهاتف فى وجهها.

ولا سبيل له لإبلاغ الشرطة، فهو سجين المنزل، ولا صلة له بالعالم الخارجى، والمنزل دائما مغلق بالمفتاح، ولا أحد يرد على الطارق، وإذا خرجت زوجته، فإنها تغلق الباب عليه، وليست معه أى نسخة من المفاتيح، وكل ما يريده هو أن يخرج من بيته فى المنطقة التى يقطن بها الآن إلى منزل آخر يملكه، ولكن مع كتبه وأبحاثه التى هى أصلا عمره التى أفنى حياته فيها، فهو خائف من أن تمزقها، أو تخفيها عنه.. إنهم فى انتظار موته، ويعذبونه بمنع الطعام عنه إلا الفتات، وجميع المفاتيح فى يد زوجته، ولا تسمح بدخول أحد عليه، ولا حتى «الدليفرى»، وعجزنا عن إيجاد حلول مع هذه الطاغية، وأولادها العاقين الجاحدين، ولا ندرى ماذا نفعل نحن وأخوتى وأخوالى، فما الحل المناسب بعد عرضنا عليك كل التفاصيل الخاصة بحكاية خالى المقهور من زوجته وأبنائه.

 

 ولكاتبة هذه الرسالة أقول:

الحل الوحيد إزاء هذا التعنت السافر لزوجة خالك وأبنائه هو إبلاغ الشرطة، وبكل تأكيد لن يتوانى رجالها عن التدخل المناسب لإخراج خالك من بيته الحالى إلى البيت الآخر الذى يرغب فيه، ويكونون خير سند ومعين فى هذه المشكلة التى تلقيت تعليقات لا حصر لها من القراء الأفاضل، ورأى بعضهم أنه ربما تكون هناك جوانب مفقودة فيها، أو أنها من وحى الخيال، مع أن الواقع به ما هو أصعب من ذلك بكثير.. لقد تناولت فى ردى على هذه الرسالة كل الجوانب المتعلقة بالعلاقة بين الزوجين والأبناء، وضرورة الالتزام بالأسس الصحيحة فى العلاقة الزوجية، واختيار الزوجين لأنهما الأساس فى بناء أسرة سوية ومستقرة، وسوف أبذل ما فى وسعى لحل مشكلة خالك بإذن الله.

ويبقى هناك تعليق مهم على هذه القضية التى تؤرق الكثيرين، وهو التعليق التالى:

ـ د. حسام أحمد موافى أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العينى:

حزنت بشدة على هذا الرجل الذى لاقى الأمرين من معاملة زوجته التى ظهرت من خلال سطور الرسالة المنشورة فى بريد الجمعة الأسبوع الماضى، تحت عنوان «الخروج من الجحيم» حيث ظهرت هذه الزوجة كأنها وحش كاسر، فلم تكتفى بإهانة زوجها المسكين العاجز، بل وصل الأمر بها إلى حد ضربه بأوانى المطبخ الحديدية، وشاركنى الكثيرون من القراء كراهية هذه السيدة التى جرّدها الله سبحانه وتعالى من جميع ما أمر به من طاعة واحترام الزوج، كما أنها غفلت عن المودة والرحمة التى حثنا عليها الخالق عز وجل.. وعندما قرأت ما بين السطور ورجعت إلى كتاب الله وتوقفت عند الآية الكريمة رقم 41 من سورة «العنكبوت» التى قال فيها سبحانه «مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ» صدق الله العظيم.. توقفت عند هذه الآية مرتين: الأولى عندما قال الله «اتخذت» ولم يقل «اتخذ» أى أنه سبحانه نسب البيت إلى الأنثى.. أما الوقفة الثانية، فكانت عند كلمة «لو كانوا يعلمون».. إن هذه الآية تحتاج إلى علم ربما لا نعلمه، وقد رجعت إلى علم «العناكب»، وعلمت أن الأنثى من هذا النوع من الكائنات الحية تقتل الذكر بعد عملية التلقيح، وكأن الله سبحانه وتعالى يخبرنا بطريقة غير مباشرة أن أوهن البيوت، أى أضعفها هو البيت التى تكون فيه الأنثى ـ أيا كانت ـ أقوى من الذكر.

يا سيدى ـ كاتب الرسالة ـ : من المؤكد أنك فطنت إلى حقيقة ضعفك أمام زوجتك من الأيام الأولى لزواجك، وسؤالى لك: لماذا لم تتركها وشأنها، فيغنى الله كلا من فضله؟.. أما إنك تستكمل الحياة مع هذه السيدة القاسية المتسلطة، فهذا خطأ أنت الذى تلام عليه، فأنت الذى تنازلت كثيرا فى حق نفسك.

..................................

وتبقى الكلمة الفاصلة بأن التدخل لحل هذه المشكلة، أمر لا مفر منه، ثم على كاتب الرسالة أن يطلقها، فمن غير المعقول أن يكمل حياته معها بهذه الصورة البشعة.

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق