رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الأنشطة المدرسية تعالج خجل طفلك

منى الشرقاوى
الأنشطة المدرسية

تشكو الكثير من الأمهات أن طفلها خجول لا يتفاعل مع الآخرين ودائما متردد ويهرب من العلاقات الاجتماعية فهو يجلس وحيدا فى الفصل ويختفى عن الأنظار إذا أتى ضيف إلى المنزل، وفى بعض الأحيان يعانى من اضطرابات فى النطق أو الذاكرة أو الكلام.

تقول أسماء فريد «موظفة» طفلى يعلم إجابات الأسئلة التى تطرحها المدرسة فى الفصل ولكنه لا يجيب عليها كما إنه يرفض اللعب مع زملائه فهو لا يريد اللعب إلا مع إخوته فقط

أما فاطمة محمد «ربة منزل»: فتشكو: إبنتى مرحة جدا فى المنزل ولكنها تظل تصرخ إذا رأت شخصا غريبا مما يجعلنى فى حرج دائم وفى المدرسة لا تشترك فى أى نشاط جماعى حتى لا يتغلب عليها أحد.

يقول د. محمد سمير عبد الفتاح استشارى الطب النفسي: فى البداية يجب أن نفرق بين الخجل والانطواء فالخجل هو أحد العوارض النفسية التى تجعل الطفل يميل إلى الانزواء بمجرد دخول شخص غريب إلى المنزل رغم أنه نشيط ولبق فى حضور أفراد الأسرة وهى ظاهرة مرضية تصيب نحو  36% من الأطفال فى مرحلة المراهقة والبلوغ ويكون ذلك بسبب خطأ فى أسلوب تربية الطفل مثل احتياجه إلى الأمان الذى يدفعه إلى الاتصال بالآخرين خاصة وأن الخلافات الزوجية بين الزوجين تسبب مخاوف غامضة للطفل تجعله لا يشعر بالأمان مما يؤثر فى نفسيته أو أنه يتعرض دائما إلى القسوة أو النقد من والديه عند ارتكابه أى خطأ غير مقصود أو انخفاض درجات اختبارات المدرسة أو أن الأبوين يعملان على حماية الطفل حماية زائدة فيظل صغيرا مهما كبر فيجب معرفة المشكلة والسيطرة عليها قبل أن يتحول الطفل الخجول إلى شاب منطو ولديه مشكلة فى الاندماج بالمجتمع المحيط به

أما الطفل الانطوائى فهو ليس خجولا لأن معظم الانطوائيين يحبون التعامل مع الناس ولكنهم يرون أن التعامل مع الضوضاء والتجمعات العائلية أمر مرهق لذلك يهرب معظمهم من المواقف الاجتماعية.

و لتخلص الطفل من الخجل ينصح أن يعامله الوالدان بالاعتدال بين القسوة واللين فلا يتعرض للحماية الزائدة ولا للقسوة الزائدة بالإسراف فى الأوامر والتعليمات كما ينبغى تشجيع الطفل على أن يطلب ما يريده دون خوف أو حرج وإشراكه فى الأنشطة المدرسية المختلفة حتى يستطيع التغلب على الخجل باندماجه مع زملائه وإحراز نجاح أمام الآخرين.

يؤكد محمد يسرى رئيس مجلس إدارة إحدى المدارس الخاصة أن المدرسة حريصة على الاحتفال بجميع المناسبات سواء كانت دينية أو اجتماعية أو قومية لتعويد الطلاب على المشاركة الجماعية فى الأنشطة مما يعتبر علاجا فعالا ومضمونا للخجل الذى يصيب بعض الأطفال لأن المشاركة الجماعية هى أفضل وسيلة لإدماج الأطفال فى المجتمع، بالإضافة إلى إنها أسرع وسيلة لتلقينهم كل المعلومات القيمة المطلوبة وأن حصص الأنشطة تكون مخصصة أيضا فى نفس اليوم لإبراز أهمية المناسبة وترسيخ مفهومها عند الأطفال مثل حصص الرسم التى يعبر فيها الأطفال بخيالهم عنها ويبرز من خلالها الموهوبين فى هذا المجال الذين نحيطهم بعناية خاصة حتى يستطيعو نشر رسوماتهم فى الحفلات المدرسية أمام المدعوين وبذلك يستطيعون التخلص من الخجل

وتقول إيمان الحلوجى استشارية العلاقات الأسرية: هناك بعض الأساسيات فى تربية الطفل حتى ينشأ سليما نفسيا منها أن نشجع الأطفال منذ صغرهم على مخالطة الآخرين وأن يكونوا فى صحبة الأهل عند زيارة الأقارب والأصدقاء ولا يتركون وحدهم بدعوى إنهم يحدثون فوضى وأن يتم تشجيعهم على الحديث أمام الغير سواء كانوا صغارا أم كبارا مع تدريبهم على الحديث بثقة والابتعاد عن أسلوب الإلحاح على الطفل لمصافحة الغير خاصة لو كانوا غرباء عنهم ويمكن تعليم الطفل بالود وحسن الاستقبال التعرف على الآخرين كما يجب إشراكه فى ممارسة بعض الأنشطة الرياضية سواء كان داخل المدرسة أو خارجها لتفريغ طاقاته أو العمل على تنمية مواهبه كالرسم أو العزف على ألة معينة أو إشراكه فى بعض الأعمال المنزلية ليشعر بأهميته لدى الأسرة بشرط ألا تكون هذه الأعمال تفوق قدراته لأن ذلك يشعره بالعجز ويجعله يزداد خجلا.

وتؤكد أن الألعاب الالكترونية تؤثر فى تشكيل سلوك الطفل تجاه المجتمع لأنها من أكثر المؤثرات الخارجية التى تؤدى إلى خجل الطفل لأنها تعزله عن العالم المحيط به وتسبب له مشكلة فى التفاعل مع الآخرين بسبب انشغاله الدائم بها عن اللعب مع أصدقائه أو حتى الجلوس مع أسرته، لذلك علينا أن ندرك أهمية اللعبة فى حياة الطفل لأنها تلازمه منذ الشهور الأولى من عمره وأن نختار له اللعبة التى يشارك فيها أكثر من فرد لدمجه فى المجتمع خاصة وأن هناك بعض الألعاب التى تسهم فى تنمية حس الجرأة عند الأطفال.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق