رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

إجلال السباعى.. صاحبة «الأطلس المدرسى»

كتبت ــ دعاء جلال

كانت ترى أن مادة الجغرافيا لابد أن تصنف ضمن المواد العلمية وليست الأدبية، لأنها من وجهة نظرها علم العلوم، فهى تشمل جميع فروع العلم والمعرفة. إجلال السباعي، رائدة من رواد علم الجغرافيا ومؤلفة كتاب «الأطلس المدرسي» مع الدكتور صبحى عبد الحكيم والدكتور يوسف خليل يوسف. ولكن السباعى لم تكتف بالتأليف، وإنما قامت بتعديل وتغيير عدد من المناهج.

وُلدت السباعى عام 1926، لتبدأ حياة ثرية بالإنجازات بمجال علم الجغرافيا الذى عشقته وتذوقته منذ كانت طالبة فى الثانوي. فحصلت على أعلى الدراجات على مستوى الجمهورية، والتحقت بقسم الجغرافيا بكلية الآداب فى جامعة القاهرة، والذى كان يطلق عليه وقتها «قسم لم ينجح أحد». ولكنها استطاعت أن تتفوق فيه، وتتخرج فيه عام 1949.

وكان هدفها الأساسى بعد التخرج، القيام بتدريس الجغرافيا وتحويلها إلى مادة مرغوب فيها من جانب الطلاب، فالتحقت بكلية التربية ثم سافرت إلى السودان للقيام بعدة أبحاث جغرافية ميدانية. وبفضل مجهوداتها، استطاعت أن تحصل على منحة من مؤسسة فورد الأمريكية، واستمرت فى دراساتها وتدريسها للجغرافيا حتى حصلت على درجة الماجستير من معهد الدراسات الإفريقية عام 1951.

وسافرت إلى روسيا مع زوجها الدكتور صبحى عبد الحكيم، والذى شغل منصب المستشار الثقافى هناك، وعملت السباعى فى هذه الفترة كباحثة علمية فى مجال الجغرافيا، وعملت بالتدريس فى إحدى المدارس الروسية.

وعقب عودتها إلى مصر، اشتغلت بمركز البحوث التربوية المتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وقامت بتعديل وتطوير العديد من المناهج الدراسية، حتى تقلدت منصب مدير المركز. وكان للسباعى شغف آخر، وهو مناصرة القضايا القومية وتحديدا فى فترة المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الإنجليزي، قبيل إتمام الجلاء عن مصر.

وفى العاشر من يناير هذا العام ودع محبو ورواد علم الجغرافيا إجلال السباعى صاحبة كتاب الأطلس المدرسي، الذى لم تخل مكتبة أى منزل مصرى منه، وتربت ونهلت العديد من الأجيال من المعلومات التى كانت بين صفحاته.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق