رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الصين .. وبداية موسم «هجرة الربيع »

بدأ ما تصفه التقارير الإخبارية بموسم الهجرة الأكبر الذي يشهده العالم بشكل منتظم وسنوي، والسبب الصين. فقبيل بدء الاحتفالات برأس السنة القمرية، التي يطلق عليها أيضا «أعياد الربيع الصيني»، تبدأ أفواج المواطنين العودة إلي قراهم ومسقط رأسهم، تمهيدا لبدء الاحتفالات الكبري في أجواء عائلية.

الكثافة القياسية لحركة السفر والانتقال خلال هذه الفترة سنويا، جعلت أهل الصين يصكون «مصطلحا» خاصا لوصفها، وهو Chunyun أو «شونيون»، ويطلق عليها أيضا فترة «هجرة الربيع». تبدأ فترة الانتقالات الكثيفة قبل 15 يوما من موعد رأس السنة القمرية، الذي يحل في 25 يناير لهذا العام. ما يعني أن حركة الـ«نزوح» الاحتفالي بالعام الجديد الذي سيسمي عام «الفأر»، قد بدأت بالفعل من الجمعة الماضى. وتتداخل احتفالات رأس السنة القمرية مع احتفالات الربيع، لكون مواطني الصين يعدون يوم رأس السنة هو المتمم لأكثر أيام العام برودة، والممهد لبداية اعتدال الطقس وقدوم الربيع.

وتستمر فترة الـ «شونيون» 40 يوما، ما يعني أن موسم الرحلات سينتهي هذا العام بحلول 18 فبراير المقبل. وتزداد كثافة حركة الـ «شونيون» لهذا العام بسبب تزامن احتفالات رأس السنة القمرية، مع بدء الإجازة الشتوية بالنسبة لطلاب الجامعات. ووفقا لتقرير أورده موقع «سي.إن.إن» الأمريكي الإخباري، فإنه من المتوقع تجاوز أعداد الرحلات التي سيشهدها موسم الهجرة الصيني هذا العام، حاجز 3 مليارات رحلة، بزيادة 20 مليون رحلة عن أرقام 2019.

وأغلب هذه الرحلات، حسب « سي.إن.إن»، وتحديدا نحو 2.43 مليار رحلة ستتم بواسطة السيارات والحافلات. أما 440 مليون رحلة فستكون بواسطة «السكك الحديدية» بزيادة تبلغ 8% علي العام الماضي. أما نصيب الرحلات الجوية من موسم الهجرة الصيني، فمن المتوقع أن يبلغ 79 مليون رحلة. والرحلات البحرية سيكون نصيبها 45 مليون رحلة. حجم الضغط السنوي يعني أزمات مختلفة كل عام، فقد شهدت 2019 نقصا حادا في التذاكر الخاصة ببعض الخطوط، بجانب الأزمات المترتبة علي الكثافة المهولة بالمطارات ومحطات القطار والحافلات. واستعدادا لموسم الـ « شونيون» هذا العام، يشير تقرير «دايلي ميل» البريطانية إلي تفعيل الصين أدوات «التكنولوجيا» حتي حدها الأقصي. وأبرز هذه الأدوات سيكون تزويد تقنيات لقطع التذاكر إلكترونيا في نحو ألف محطة قطار. وكذلك تكريس تقنيات «تحديد الهوية» بالتعرف علي ملامح الوجه بمطارات الصين، التي ستسير نحو 17 ألف رحلة يوميا بزيادة 13.3 % علي العام الماضي. ويتوقع أن يكون مطار الصين الأحدث « بكين داكسينج الدولي»، من أبرز مراكز الحركة خلال الـ «شونيون»، إذ سيقوم بتسيير رحلات لنحو 190 مليون مسافر.

كما ستكون «السكك الحديدية» الصينية بتوسعاتها الجديدة سبيلا آخر لاستيعاب ضغوط موسم الهجرة الموسمي، إذا تم إضافة أكثر من 8400 كيلو متر لخطوط السكك الحديدية العام الماضي، بينهما أكثر من 5آلاف ضمن قطاع الخطوط فائقة السرعة. والمؤكد أنه عقب تجاوز رحلات السفر المنهكة، ستبدأ العائلات الصينية في قضاء أطول عطلة علي مدي العام، يتخللها عدد من العادات والتقاليد التي لها مدلول ثقافي بالغ القدم. ومن العادات المرتبطة باحتفالات «رأس السنة الصينية»، استخدام الألعاب النارية بكثافة في اليوم التالي لرأس السنة، الذي يعد الموسم الأكثر استهلاكا للألعاب النارية دوليا. وذلك حتي بدأت بعض مدن الصين في الحد من هذه العادة مراعاة للاعتبارات البيئية.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق