رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أول جمعية عمومية للأمم المتحدة .. مصر عضو بمجلس الأمن .. والتحذير من«حرب

يسرا الشرقاوى

فى العاشر من يناير عام 1946، تابع العالم من أقصاه إلى أدناه أول اجتماع للجمعية العامة بالأمم المتحدة التى تم تشكيلها بعد إلغاء «عصبة الأمم» التى وقفت عاجزة عن منع «الحرب العالمية الثانية».

وأوردت «الأهرام» بصدر الصفحة الأولى لعدد 11 يناير 1946 «الاحتفال بافتتاح الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة فى لندن».

وتبدأ التغطية التاريخية «فى الساعة الرابعة من ظهر اليوم، شرع مندوبو 51 دولة فى العمل على إيجاد «عالم يسوده الأمن والحرية» ويسيطر عليه العدل والقانون الأدبى» على حد قول المستر كليمنت اتلي، رئيس الوزراء البريطانى فى خطبته التى ألقاها ترحيبا بهؤلاء المندوبين». وذلك فى قاعة «سنترال هول» بقصر وستمنستر. ووصفت «الأهرام» الاجتماع بأنه «محاولة عالمية ثانية كبرى لتحقيق سلم دائم، وذلك بعد انقضاء 25 عاما على اجتماع عصبة الأمم الأول».

وأشارت التغطية إلى ما ورد فى مستهل خطاب الرئيس المؤقت للجمعية، الدكتور إدواردو إنجل زوليتا، رئيس اللجنة التحضيرية ومندوب جمهورية كولومبيا، مؤكدا «ليس فى وسعنا أن نخيب آمال البشرية فى هذه المرة إذا أردنا أن نعفى أنفسنا من الأذى الذى يصيبنا من وراء ذلك». وكأنه يدرك ما سوف يكون، ناشد الدكتور زوليتا الدول الكبرى «أن يتحقق فيما بينها الانسجام والوحدة، وهما القاعدة الأساسية التى لا مناص لهيئة الدول المتحدة عنها».

وفى كلمته، أكد إتلى رئيس وزراء بريطانيا فى كلمته للمندوبين الدوليين أن «العاصمة البريطانية التى بذلت كل جهدها لإرضائهم، على الرغم مما أصابها من دمار خلال الحرب ودعاهم لتقرير قواعد السلام وأن يتكلموا بملء الحرية والصراحة».

وتناول فى كلمته مباحثات سان فرانسيسكو لعام 1945، «حيث نظم دستور الأمم المتحدة، وهى المباحثات التى كانت فى حينها وثيقة إيمان بانتصارنا واعترافا بالقضية التى حاربنا من أجلها». وحذر إتلى قائلا «وقد قامت حربان فى مدة حياتى أنزلتا بالإنسانية ويلات لا تقدر، فوقوع حرب عالمية ثالثة قد يكون من شأنه وقف سير الحضارة عدة أجيال والقضاء على أعمال الرجال والنساء خلال عدة قرون».

ولكن الاجتماع الأول للكيان الذى يفترض أن يحقق السلم والأمن، «تكهربت أجواؤه» وفقا لوصف «الأهرام»، والسبب المفاجأة الروسية، «وكان من المتوقع.. انتخاب المسيو بول هنرى سباك وزير خارجية بلجيكا على أن هذا الأمل قد زال بعد ذلك بعمل مفاجئ قام به الرفيق أندريه جروميكو ممثل السوفييت، حيث اقترح ترشيح المسيو تريجفى لاى وزير خارجية النرويج للرياسة وأيدته فى ذلك وفود اوكرانيا والدنمارك وبولندا».وتم حسم الخلاف باقتراع سرى نتيجته «انتخاب المسيو هنرى سباك وزير خارجية بلجيكا بأغلبية 28 صوتا ضد 23 صوتا».

وكان هذا الحدث بداية لأسبوع حافل، فقد نشرت الأهرام بتاريخ 13 يناير من العام نفسه بشأن انتخاب مصر لعضوية مجلس الأمن. وذكرت «فازت كل من مصر والبرازيل والمكسيك وبولندا وهولندا بالعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن التابع لهيئة الأمم المتحدة، وقد حصلت مصر على 45 صوتا».

وأوردت التغطية تصريح رئيس الوفد المصري، «وقد علق عبد الحميد بدوى باشا وزير الخارجية المصرية ورئيس الوفد المصرى فى الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة على انتخاب مصر للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن، فقال إنه شرف كبير لمصر، كما أنه تطبيق فى منتهى الحكمة لمبدأ التوزيع الجغرافى العادل واعتراف صريح بمنطقة الاتحاد العربي». وأضاف «ومن الطبيعى أن مصر قد تعهدت ببذل جميع الجهود اللازمة لتوطيد دعائم الأمن والسلام لتتحقق إلى أبعد حد أهداف الميثاق ومبادئه».

ووفقا لتغطية الأهرام فى 14 يناير من العام نفسه، فإن القضايا التى كانت لها الأولوية بالنسبة لمباحثات الأمم المتحدة، كانت «تشكيل اللجنة المعنية بشئون الذرة.. ومسألة مساعدة اللاجئين» ما أشبه اليوم بعام 1946.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق