رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فتاوى: الوصية بعدم الزواج بعد وفاة شريك الحياة باطلة

إعداد ــ حسنى كمال
الشيخ عبد الحميد الاطرش

توفيت زوجتي بعد عشرة طيبة بيننا دامت عشرين عاما، وقبل وفاتها أوصتني بعدم الزواج بعدها..فهل يجب عليّ الوفاء بهذه الوصية، وماذا لو خالفتها وتزوجت؟

أجاب الشيخ عبدالحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا، قائلا: إذا كان الله قد أخذ على الزوجين أغلظ المواثيق، وهو ما عبر عنه القرآن في قوله تعالي (وأخذنا منكم ميثاقا غليظا)، لكن الله أباح للزوج أن يتزوج بمن شاء، مثنى وثلاث ورباع، حتي في حياة زوجته الأولي، مع مراعاة شروط التعدد.. أما وقد ماتت الزوجة، وهناك اتفاق بينها وبين زوجها، على ألا يتزوج بعدها، فهذه وصية باطلة، ليس واجبا عليه الالتزام بها، حتي إن وافقها علي ذلك في حياتها، اللهم إلا إذا كان عنده مانع آخر يمنعه من الزواج، والأمر نفسه بالنسبة للمرأة فلو أن الزوج هو الذي مات أولا، يحق لزوجته أن تتزوج بغيره، وهذه سنة الله في خلقه، ولا اعتبار لأي شيء يخالف السنة، وعليه فالوصية هنا تعتبر باطلة.

وهنا يجدر بنا تنبيه الزوجات والأزواج أن يعلموا أمور دينهم أولا، ولا يتعمدوا المشقة علي أنفسهم وعلي غيرهم بمثل هذه الأمور، وأن ننظر إلى موقف الشرع فيما نفعل أو نقول أولا، درءا للتكلف والمشقة، فضلا عن مخالفة السنة، كما هو الحال في السؤال.

اقترضت مبلغا من المال من والدي بنية سداده متي تيسر لي ذلك، ولا أحد من إخوتي يعلم بهذا، وتوفي والدي قبل السداد، فما موقف هذا المبلغ؟

أجاب: إذا كنت أخذت هذا المبلغ من والدك على أنه دين، فيجب أن تعلم الورثة بذلك، وأن يدخل هذا المبلغ ضمن التركة قبل التقسيم، ويوزع على الورثة جميعا، حتي ولو لم يشهد بذلك أحد حال اقتراضك من والدك، أو لم يعلم به أي من الورثة، فهذا دين في رقبتك لا يسقط بوفاة الدائن (الأب).

هذا بخلاف إذا أعطاك أبوك هذا المبلغ علي سبيل العطية أو الهبة أو المساعدة أو نحو ذلك، فلا يجب عليك أن تعيده إلى التركة، وليس لأحد من الورثة أن يطالبك برده أو خصمه من نصيبك بالميراث، لأن الأب أعطي ذلك وهو على قيد الحياة، ومن حقه أن يتصرف في ماله كيفما يشاء.

أسكن في أطراف إحدي المدن الجديدة، وأشترك في سيارة نقل جماعي خاصة بجهة العمل للذهاب والإياب، وفى أثناء عودتي من العمل أحيانا يتصادف موعد تحرك السيارة مع أذان المغرب، علما بأنني أصل البيت بعد أذان العشاء، فإن صليت المغرب أولا تأخرت عن سيارة العمل وتكبدت أعباء المواصلات المادية، وإن التزمت بسيارة العمل فاتتني صلاة المغرب؟ فماذا أفعل؟

أجاب: لو أن المشتركين في الأتوبيس اتفقوا جميعا علي تأجيل موعد تحركه بضع دقائق حتي يتم المصلون صلاة المغرب، لكان أولي وأفضل، ولعل ذلك يكون سببا في تيسير الله لهم وحفظهم جميعا في سفرهم وطريقهم. فهذا أفضل كثيرا من تأجيل صلاة ينتهي وقتها في الطريق، لاسيما أن الأمر متكرر ويومي، وليس يوما عارضا.. وينبغي للجميع أن يعين علي هذا الأمر، ولو أن أحدهم احتاج لقضاء الحاجة، حال تحرك الأتوبيس فسيتعطل الجميع هذه الدقائق. أما إذا ظل الأمر كما هو، وأصر السائق علي عدم الانتظار، وشق علي السائل التخلف عن الأتوبيس، فيجوز له أن يصلي المغرب مع العشاء جمع تأخير من باب الضرورة.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق